وكثير من قصص الحب التى جُن لها العقل ، ونفرتها الطبيعة .. أغلبنا يُقيم الحب من وجهة نظره أنه عبث ولهو متجاهلين شلالات المشاعر المتدفقه من تلك العضلة الضامرة التى تستوطن أقصى اليسار بإمكانها نشر رائحة مميزة بنكهة دافئة تحضن قلوب سكان العالم ..
تنهدت داليدا بصرخة قوية جعلت كل الموجودين بقربها يلتفتون إليها ظلت تتوسل إلى ربها
– أنا عارفة إني غلطت ،، وأكبر غلطة إني سمحتله يدخل حياتى ،، أنت العالم بقلبى يااااارب متسبنيش ، ليه خلتنى أحبه الحب دا كله طالما مش هنكمل .. ليييييييييه الدنيا كلها متفقة إنها توجعنى أنا وبس ..
اقترب منها رجل اختلط به المشيب ، يتكأ على عكازه لديه ظهر منحنى كأن الزمن إتكأ عليه فثناه ذلك المسكين .. قدم لها قنديلاً من الذرة المشوي وهو يجلس بجوارها
– اتفضلي يابنتي ..
نظرت إليه بعيون مُحمرة ووجه اغتسل من كثرة الدمع
– مش عاوزة ..
ابتسم العجوز بخفوت ثم أردف بحكمة
– كل واحد مننا جواه ركن مظُلم مسيطر على عقله ومفهمه إنه منور ، وإنه دايمًا صح ودايمًا مابيغلطش والبني آدم غبي من غير مايحس بيصدقه ..
نظرت له باهتمام ثم أكمل العجوز حديثه ولم تفارق شفتيه ابتسامه أمل
– أبسط مثال انتي أهو ، بتعاقبي معدتك على غلط ارتكبه قلبك أو عقلك ، أنتي شايفة إن دا عدل !!