غادرت مع ما تبقى من كرامتها المهدورة وقلبها يئن بضعف أنين مؤلم جدًا حد الموت
********
أحيانًا يدفعنا ضجيج القلب إلى مغارات مظلمة لم يتسلل بداخلها شعاع نور العقل ، وتكون العاقبة هى الندم الذي تتمنى أن لو تمنح قلبك شهادة تعاقد مبكرة ، وتترك زمام الأمر لعقلك فهو أنضج فهو أصدق فهو نادر أما يخطئ .
تجر فُتات قلبها خلفها ، وتتسع أضلعها لكثرة ما تحمله من تصدعات بداخلها ، تسير بين الطرقات بدون وعي كالمجنون الهارب من المشفى للتو، كل ما تقع عليه أنظارها فهو فراغ برغم من وجود المارة حذاها وهمزهما وغمزهما على حالتها ، بعضهم ظن أنها مجنونة ، وغيرهما توقع أنها ملأت جوفها من النبيذ حتى فقدت صوابها ..
جلست على الرصيف جانب الطريق ، ليصوب نحوها الأنوار المنبعثة من السيارات التي تتسابق وتركض خلف بعضها ، شعرت أن العالم من حولها يتحرك يلتف إلا هى راسخة مكانها حتى أوشك أن يلتف عليها قابضًا روحها ..
غريب ذلك الشعور بالحب ، أرى أنه نوع أخطر من الجنون ، هو القوة الكونيه التي جعلت قيس يتحرر من ملابسه هائما على وجهه في حرارة الصحراء القاتلة ، جعل كليوبترا تضع يديها في جُحر ثعابين لأنها أيقنت أن لا حياة بدون من ملك زهو الحياة ، ارتشاف (جاك) السُم بعد ما تركته من خطفت قلبه بنظرة !!