لم تجيبه ، لم تلتفت ، والأصح أنها لم تسمعه كأن ضجيج قلبها هجم على آذانها ..
مديره مكتبه تحدثت بصوت مسموع
– دكتور عماد اتفضل ..
رمقها عماد بنظرة ونظرة أخرى أرسلها نحو جهاد التي وصلت أعتاب السلم .. ثم تنهد بصوت مسموع ولملم أشيائه متحركًا صوب مكتب زين
” مابتجيش أنت ،، قولت أما آجي أنا “
قال عماد جملته بنبرة مبهجة ، قام زين ليحتضنه
– طب والله واحشنى .. تعالى تعالى ..
جلسا كلاهما على مقاعدهم
عماد : إيه ياعم فينك .. الشغل أخدك كدة ومش بنشوفك فالعيادة ..
زين بفظاظة : ربنا يكفينا شرك ياعم .. خلاص خفِينا ..
مط عماد شفته لأسفل بعدم تصديق
– بأمارة البنت اللي لسه خارجه دى !!!
قهقهة زين
– مشكلتك بتاخد بالك من حاجات غريبه أوي ياعماد والله ..
– عيب عليك لما تقول لدكتور نفسانى كدة .. ولا أنت شايفنى برش كنافه !!
ابتسم زين
– لا ياعم أنت أحسن دكتور في مصر كلها ..
وقف عماد متحمسًا
– إذا كان كدة تسمح تقبل عزومتى على الغدا !!
زين مرحبا بالفكرة
-يااسلام .. طبعا ياباشا وأنا أطول يعنى ..
■■■
في إحدى السيارات الناقلة من القاهرة إلى إسكندرية .. تجلس داليدا بجوار النافذة عاقدة ساعديها أمام صدرها ، ساندة رأسها على النافذة ، شاردة في الطرقات ..
” انا ايه اللي خلانى آجي إسكندرية ، عشان أول مقال حبيت يطلع من هنا .. أنتي بتكدبي على نفسك ياداليدا ،، أنتي جيتي عشان تلمحيه وتشاركيه أول فرحة ليكي .. أووف يارب بقى هونها على قلبي “