[ هُناك أشياء بالرغم من كونها ميتة إلا أن لديها القدرة لتقتلك بجانبها .. كذكراك مثلاً ..
فهو يشُق قلبى لنصفين .. أحدهما يفكر بك والآخر تائه لم يُناد إلا عليك .. أعلم أنك لازلت تبحث عن إمراة مثلي .. أما أنا ياعزيزي مازلتُ لا أبحث إلا “عنك” ]
انتصب عودها مستندًا للخلف وهى تمسك الورقة بيدها ، عادت لتقرأ ما كتبته ببطىء ثم تنهدت بكلل
– ياترى عامل إيه يازين دلوقتي .. !!
” يااداليدا …. داليييداا .. اللى واخد بالك ياجميل “
فاقت من شرودها على صوت سارة زميلتها في العمل التي أقبلت نحوها بعفوية قائلة جملتها ممازحة .
تركت داليدا ما بيدها متبسمة
– ولا أي حاجه ياستي .. بس قوليلي في حاجة ؟
جلست سارة على مكتبها المجاور لداليدا
– أصل فؤاد بيه عاوزك جوه ..
وثبت قائمة على الفور
– حصل حاجه ؟؟!!
” أكيد بخصوص توزيع الشغل وكدة “
أردفت سارة جملتها وهى تدور بمقعدها نحو شاشة الحاسوب ، رتبت داليدا ملابسها ثم تحركت نحو غرفة رئيس الجريدة .
” صباح الخير يافندم .. حضرتك عاوزنب “
ألقت داليدا جملتها وهى تتقدم نحو مكتبه بخطوات متباطئة ممزوجة بشيء من الرهبة .. أشار لها بالجلوس قائلاً
– ااه كنت عاوز أعرف ناوية يكون العمود الأسبوعي بتاعك بيتكلم عن إيه ؟!
فركت كفيها بارتباك قائلة
– عاوزاه يكون بعيد عن كوارث السياسيه ونركز في الكوارث الاجتماعيه ..