تحمست داليدا لتعرف رد الأم ، يبدو أنها هى ما تحتاج أن تلقِ الجواب بعد برهه من الوقت فكرت الأم فيها ثم أردفت قائلة
– زي ماأنتي بتاكلي وبتشربي كل يوم ومابتزهقيش ..
لم تقتنع الفتاة برد أمها حيث انعقدت ملامحها بفضول
– بس أنا مقدرش أعيش على أكله واحدة طول عمري ..
تبسمت أمها ثم قالت
– هتفضلي طول عمرك تاخدي كلامي من النص ومتسمعيش للآخر ..
ابتسمت ابنتها بحب قائلة
– أهو ياستى أنا سكت خالص .. كملي .
ردت آلام بحكمة قائلة
– لو أنا عملتلك كل يوم مكرونة هتزهقي صح ؟
– أكيد ..
– طيب ولو مرة عملتها بشاميل .. ومرة تانية سادة وغيرها بصلصة .. هتملّي ؟
فكرت لبرهه ثم هزت رأسها بالنفي
– لا .. لا أكيد مش هزهق ..
– أهو الحب كدة هو المكرونة الموجودة في بيوتنا كلنا بس بتختلف من بيت لبيت على حسب ماأنت بتستعملها إزاي !! فهمتي حاجة ..
– قصد حضرتك الاهتمام ..
هزت آلام راسها نفيا
– لا .. العطاء .. أنا على أد ماهديكي على اد ماانتي هتاكلي .. فهمتي ياحبيبتي !!
كانت تركز في حوارهما بعناية شديدة حتى تبسمت بفرحة عارمة كأنها وجدت مقالها الأسبوعي .. فتحت ملف على جهازها بإسم ” الحبل السُري ” ..
فوجئت بشخص طويل وسيم يقف على طاولتها قائلاً بهدوء
– حضرتك داليدا هانم ؟!