رواية لازلت اتنفسك الفصل الخامس 5 بقلم اية عبدالعليم ونهال مصطفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

في كافتيريا الجامعة
ربتت شروق على ظهرها بحنان
– هتفضلي مبحلقة كدة فاللي رايح واللي جاي كتير!!!
تنهدت بأسف
– بدور عليه بين الناس ، وأنا واثقه إنه مش هنا بس قلبى مصمم يتعلق بوهم ..
أشفقت شروق على حالة رفيقتها ثم أردفت قائلة
– أنا مش شايفة زين عاملك حلو عشان متعذبة بغيابة كدة .. !!
ابتسمت ساخرة
– انا مادُقتش طعم الحلو غير معاه ،، زين الحب اللي بيجي فالعمر مرة واحدة وبس ، جيه متفصل على مقاس قلبي ، حتى ولو كان بيمثل .. أنا موافقة أعيش معاه تاني في تمثيلية
رمقتها بنظرة استغراب
– غريبة !! أنتي مستحلية عذابك يابت إنتى !! لازم تتعلمي تنسي اللي يمشي بمزاجه ، احنا بشر ولينا طااقه ..
دار بجسدها نحو صديقتها
– لا القلب ينسي حبيبًا كان يعشقه .. ولا النجوم عن الأفلاك تنفصلُ
– ياسيدى يااسيدى ، طب والله هو الخسران ، حد يلاقى الحب دا ويسيبه ، دا سوري يعنى يبقي متخلف !!
تنهدت بأسف
– هنمشي ؟؟؟!!!
شروق بتلقائيه : استنى الأول .. قولتي إيه في موضوع إسكندرية ؟؟ طالعة صح ؟
داعبت شفتيها أعذار عديدة للرفض ولكنها قضت عليهما جميعًا بكلمة تمام
هللت شروق فرحًا : صدقينى متاكدة إن الرحلة دي هتحسنك كتيررر طب يلا يلا عشان نجهزز
حسيت قلبك بيفكر فيا ، فهب طخ دوم قلبي اتخطف وقولت لازم أكلمك
قال زين جملته وهو يتحدث في هاتفه ويسبط جسده فوق الأريكة ..
جهاد أصابتها معالم الدهشه والاستغراب الممزوجه بالشغف والفضول
– وبعدين فيك ؟؟ أنت مش واخد بالك إن دي المرة ١٢ بتكلمنى فيها ..
ضحك بصوت منخفض
– منا خدت عهد على نفسي لازم اكملهم ٥٠ ، المهم الجميل بيعمل إيه ؟
ابتسمت ابتسامة واسعة ودق قلبها أول دقة تعلق به
– بكلمك .
– تؤؤ ،، وقبل ما أكلمك ؟
جهاد ممازحة : كنت بكلمك بردو
-كمااااان !!! طب إيه رأيك نتقابل حالا وأعفيكى من زنى ؟
– مش عارررفة .. أصلاً مش هينفع
اصطنع زين الضيق
– ايه اللي مش هينفع أصلاً إني أنام من غير ماأشوفك ..
ردت عليه بتلقائية
– أنت مش طبيعي !!!
– احم ومجنون وكل حاجة .. قولتي ايه بقى ؟؟ هااا قولى ااه وهتلاقيني تحت البيت بسرعة ضربات قلبى .
ضحكت بصوت أنثوي جذاب جعلته يبتسم بمكر
– الله اكبر . بعد الضحكة دي أنا بقيت مصمم إننا نتقابل .. ٥ د كده وهتلاقيني فالمكان اللي خبطّي قلبي فيه .. اااااا قصدي اللي خبطك فيه ..
لم ينتظر منها أي رد ثم أغلق هاتفه سريعًا ليستعد للقاها ..
وصلت داليدا لمكان جحيمها ، وجدت أمها وزوجها في صالة المنزل ، أقفلت الباب بخفوت ثم أردفت قائلة
– مساء الخير ..
إسماعيل بمكر : مش راجعة متاخر ياداليدا !!
رمقته بنظرة سخط
– أنا داخلة أنام ياماما ومش عاوزة إزعاج
– استنى هنا ياداليدا .. متريحي قلبي يابتنى وتقولي أرد على الست أقولها ايه ..
شعرت بقبضة تطبق على عنقها مجددًا .. زفرت بضيق وهى تتجه نحو غرفتها
– أووووووف ، ماما انا طالعه رحله إسكندرية تبع الجامعه ولما أرجع أبقى نشوف الموضوع دا ..
دخلت غرفتها وقفلت الباب جيدًا خلفها ،، ناظرة إلى صورته الملقاة على سطح المكتب ، وضعت كفها فوق قلبها ليهدأ ثم جلست فوق مقعدها وبدون ماتشعر احتضنت قلمها ثم عدلت الصورة على الجهة البيضاء
لازلت أتنفسك ، لازالت شمسك محتلة وجداني ، تسللت داخلي بدون أي مجهود منك يذكر ، فقط وجدك قلبي كما يبحث عنه فسلمك مفاتيح بوابته بصدرٍ رحب متسع برغم صغره ولكنه تشكل لاحتضانك واحتوائك ،، اليوم هو الثالث من يوم فراقك ، مر على جدار قلبي كقطعه زجاج مدببة أطرافها ، قلبي ينزف بغيابك ، وروحى لا تبحث إلا عنك
عقدت ساعديها فوق سطح المكتب ثم استندت برأسها فوقهما وسبحت في بحر نوم عميق قاصدة الفرار من كآبه ذلك العالم .
مرت الساعات ببطء شديد بدون أحداث تذكر حتى أتى يوم انطلاق الرحلة الجامعية، اجتمع الطلاب في الأتوبيس مهللين فارحين ، صوت صخب الأغاني يقرع الآذان والتصفيق وتردد الطلاب خلف (الكاست ) ..
ركن السائق أمام الفندق الموكل بالوصول إليه .. دلف جميع الطلاب بصفين متساويين خلف بعضهما ..
علقت شروق في ذراع رفيقتها بحب ثم همست قائلة
– طول الطريق وأنتي في دنيا تانية وسرحانة ، فكّي بقى ياديدا ..
ابتسمت برغم عنها
– عاوزة أنزل أتمشى على البحر ..
شروق بفرحة : هننززل بس استنى نرتاح شوية الأول ..
– لا دلوقتي .. خليكى إنتى هنزل لوحدي ..
شروق بإصرار : إيه لوحدك دي ! وأنا مش ماليه عينك يعني ؟؟؟ هستأذن من مشرف الرحلة وننزل .. خليكي هنا .
بعد عدة دقائق عادت شروق للمكان الذي كانت تنتظرها فيه داليدا
سووري اتاخرت عليكي .. بس على بال مااقنعته بقى ،، أصلوا ياستي مكنش موافق خالص
أومأت رأسها إيجابًا ثم تحركت نحو الشط ببطء وما يدور بداخلها
يارب أقابله يارب .. حتى أشوفه من بعيد .. يعنى هيحصل إيه لو شوفته الدنيا هتخرب مثلاً !! ولا قلبي هيوجعنى أكتر .. يارب خليني أشوفه ، استجيييب بقى
رجتها شروق برفق
– هنرجع نسرح تاني ؟؟؟!!
– هاااا لا معاكي .. عادي ، تعالي نقعد هنا
جلسا الفتاتان فوق صخور شط إسكندرية
– هاا احكي سمعاكي
داليدا بخفوت
– أقول إيه ؟؟!!
شروق وضعت وجنتها فوق قبضه كفها
– مالك ؟؟ وسرحانه في إيه ؟
ضحكت داليدا بسخريه
– متقدملي عريس ياستي
شروق بحماس
– اوووووباااا . ودي حاجة تزعل !!!! احكي احكي مين وشافك إزاي وبيشتغل إيه والأهم من كل دا أموور ولا لا . يلا متشووقة أعرف ..
صمتت داليدا لبرهه ثم أردفت قائلة
– معرفش حاجة عنه غير إنه بيشتغل ف أبو ظبي باين .. ومامته كانت مدرستي ..
شروق بفرحة
– اوووووعى ،،، يابن المحظوظه يافوززى .. أبو ظبي يا ديدا .. أيووة ياعم .. حظووظ بكرة تلعبي بالفلوس ومحدش هيعرف يكلمك .. أوعدنى ياررررب .
نظرت لها بضيق
– دا كل اللي هامك !!!! وبعدين إنتى هتتكلمي زي ماما .. حولتوا الجواز لمشروع استسماري عظيم .. إنتوا إزاي كدة ؟!
ابتلعت ريقها بتفكير ثم قالت
– مامتك بتفكر صح يا داليدا .. سيبك من الحب والمشاعر دول .. في مثل بيقولك الفقر لو دخل من الباب الحب هيفر من الشباااااك .. فكري عشان ماتندميش .. إنتى حاليًا السكينة سرقاكي ومش عارفة تاخدي قرار
– انتوا ليه كلكم مفكرين الشخص اللي بيشتغل برة ومتغرب بنك فلوس ، ليه مش بتفكروا إنه بيتعب على القرش هناك ، ليه مش حاطين في بالكم إنه بيخسر كل حاجه مقابل غُربته حتى مستقبله ، تخيلي لو بطّل سفر هيرجع بلده يشتغل ايه ؟؟؟؟؟ الشخص المتغرب هو عواطلي مع تأجيل التنفيذ بلاش سطحيه وشوفوا الموضوع من زواية غير بتاعت المديات ..
لم تقتنع شروق بما قالته رفيقتها
– مش معاكي خالص ،، إنتي اللي مش شايفة غير حبيب القلب قدامك فبالتالى مش عارفة تشوفي غيره وبتقنعى نفسك بحجج فارغة ..
– براحتك .. أنتي حرة.
صمت ساد بينهما لدقائق قطعته شروق فجاة
– ديدو !! أنتي وزين اتعرفتوا على بعض إزاي !!
اتسعت ابتسامتها وانخلع قلبها لمجرد سماع اسمه ولمعت عينها بنور الحب فجاة .. تنهدت بعمق
– هقولك .. بس هطلب منك طلب الأول ..
شروق بعفوية : أنت تأمر ياجميل ..
– هاتى موبايلك ..
– هتعملى إيه ؟؟
لقطت داليدا الهاتف من رفيقتها وهى تضغط على لوحة الأرقام أمامها
– أصل زين وحشنى ونفسي أوي أسمع صوته .. بصي أنا هتصل بيه وإنتى كلميه افتحى أي حوار معاه وخلاص ..
فزعت شروق من مكانها
– بت أنتى .. استنى أكلم مين !!! نهارك مطلعتلووش شمس ..
داليدا بإصرار
– بصي تحاولي تفتحي معاه أي موضوع كدة بحيث تخليه يتكلم وخلاص .. والنبي والنبي يارووووكه عشان خااطررري ..
استسلمت لطلب رفيقتها ، صوت رنين الهاتف وعلى المقابل يرن قلب الفتاتان الأولى عشقا والأخيرة رعبًا وقلقًا
رد زين بثبات
– ألوووووو
انتفضت الفتاتان ثم أشارت لها داليدا بالتحدث .. قربت شروق الهاتف من فمها بارتباك
– ح حضرتك هو دا مش رقم ريهام ؟؟؟
أجابها زين بتأفف
– لا حضرتك الرقم غلط
أشارت لها داليدا أن تكمل حديثها ارتبكت شروق أكثر
– ااااا طب هو أنا ممكن اعرف مين معايا ؟
زين متأففا
– أنتي شكلك فاضية وعاوزة تتسلي وأنا مافيش دماغ .
قفل زين هاتفه بمجرد أن أنهى كلماته
شروق سحبت نفسًا طويلاً
– أوووف ارتاحتى كدة .. أهو قفل في وشنا
ابتسمت داليدا
– استني بس ، دا قفل في وشك .. هو ماله اتغير ليه كدة .. دا كان مابيصدق يسمع صوت بنت .
دارت داليدا بجسدها بفرحه
– يااااااه زين اتغير .. أنا فرحانة أوووووووي
رصاصة أصابت قلبها فجاة ، تجمد الدم في عروقها ، أصبح كل شيء بداخلها يحترق ، تتراقص جفونها بعدم تصديق ، جف لعابها كالهائم على وجهه في قلب الصحراء .. انخرطت دمعة من طرف عينيها بصدمة
– ززززززززززين !!!!!!!!!!!!!!!!!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ظلك بعيد الفصل الثامن 8 بقلم الاء محمد (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top