رواية لازلت اتنفسك الفصل الخامس 5 بقلم اية عبدالعليم ونهال مصطفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ضمتها إلى صدرها وردت بحنان :
_ أنا جنبك يا داليدا متخافيش علشان خاطري اهدي شوفي أنا عملت إيه .. يارب يعجبك ..
غمغمت من بين بكائها :
_ عملتى إيه !
ابتسمت بفخر وهي تبتعد عنها برفق قائلة :
_ حجزتلنا فى رحلة إسكندرية اللي الكلية مطلعاها إيه رأيك ،، وطالعة بعد بكرة .. وأهو فرصة تغيري جوو .
إسكندريه !! بلد الحب ومن أحببت ، البلد التي يتحرك ويحترق قلبي فيها على مهلٍ
حنين وشوق يستوطنها عندما تسمع اسم هذه المدينة العظيمة باريس العالم وليس العرب من وجهة نظرها شردت في ذكرياتها القابعه هناك ، اعتلى نبض قلبها بداخلها بدون توقف ، حاولت حبس الدمع بداخلها ولكن أصعب ما يخوضه المرء هى الحرب الناشبة بين الذات والمفترض أن يكون
(بالإسكندرية)
في شركته الخاصة ألم حاد يمزق رأسه متسطح على الأريكة الخاصة المغطاة بالأكياس البلاستيكية بمكتبه مرهق وداخله يحترق من ليلة أمس دلف عليه صديقه مرددًا بتوجس:
_ مالك يا زين ؟؟! يابنى أنت خزان أحزان كدة ملهوش نهاية !!!
مسح على وجهه بتعب حتى بدى أحمر وهو يقول :
_ مفيش يا أكرم تعالى عملت إيه ؟!
غمغم بحماس وهو يجلس بجواره :
_ المهندسة شغالة بإيديها وسنانها وكل حاجة قربت تخلص متقلقش كله ماشي زي ما خططنا المهم دلوقتي ..
_ إيه المهم !!
تنفس قبل أن يردف بهدوء :
_ زين حرام عليك نفسك واللي بتعمله ده لما أنت تعبان أوي كده فى بعدها سبتها ليه مكنتش تسيبها مش سبب إنك تسيبها علشان هى تستاهل أحسن منك هى مكنتش عايزة الأحسن منك يا زين.. كانت عايزة زين وبس داليدا بتحبك متخسرهاش
غرز صديقه سكين بارد فى قلبه الملتهب مرة أخرى ، ابتسم بألم ثم قال :
_ انسى داليدا يا أكرم كأنها ممرتش فى حياتي
أنا تعبان أوي محتاج مني حاجة ولا أروح ؟!
ابتسم بيأس مرددًا :
_ قوم روح بيتك لو في حاجه هعملها أنا
غادر إلى منزله وكعادته لا يحب المضاجع ارتمى بجسده على أقرب أريكة بالمنزل وهو يغمض عينيه ليراها فى الأصل هو يراها فى كل لحظة أغمض ليراها تقف أمامه مد يده ليجذبها إلى أحضانه يقبل شفتيها بشوق ولهفة ببعض العنف وبعض الرقة وهو ينتقل إلى عنقها حتى غفت عيناه وهو يتذوق شهد شفتيها فى منامه ..
《 من المفترض أن يُمنح الخيال وسام الحب من إمبراطور الواقع ،لأنه عندما يبخل الواقع علينا ، لجأنا إلى أحضان الخيال لننتشي بشعور ما فقدناه 》
جميع الألوان اختلطت عليّ لم أرى إلا لون غيابك ، أشتاق إليك بعدد دقات قلبى ، أشتاق إليك بعدد أنفاسي ، كل ما بي يشتاق ، ويشتاق ، أدركت معنى الوحدة في غربتك ، أصبح قلبي يتيمًا بعدما كان مكفولا بالونس ، الصداع تلك المرة بالقلب والضجيج بالعقل ثم ابتسمت بحزن مرددة خلف عمرو
فكرة إنك روحت منى مش قابلها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عديل الروح الفصل الخامس 5 بقلم الكاتبة ام حمدة - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top