فوجئت باتصال هاتفي من رفيقتها التي انقطعت أخبارها منذ أشهر ” شروق ” ، ركضت داليدا لأعلى كى تتيح الفرصة لهاتفها أن يلتقط الشبكة الهوائية ثم أجابت بلهفة وهى تقف بجوار النافذة
– طب والله ندلة .. فينك كل دا !! وحشتيني أوي ياحيوانة ..
تنهدت شروق بكلل
– وحشتيني أوي ياداليدا .. اااه لو تعرفي الزمن عمل فيا إيه .. كل يوم بضرب نفسي ألف جزمة إني ماسمعتش كلامك ..
انعقدت ملامح داليدا بغضب قائلهة
– متقلقنيش عنك .. مالك !! دانا اللي بقول البنت مدلعة في السعودية مع جوزها ..
ضحكة ساخره شقت شفتي شروق رغم عنها قائلة
– دلع إيه بس ، حياتي ادمرت وكل أحلامي اتبخرت ، بقيت زي جارية بالظبط ، أول شهر أخدني معاه وتمام وزي الفل بس طول اليوم محبوسة فالشقه مابشوفش الشارع غير مرة كل أسبوع ، قاعدة في سجن بالظبط ، ولما زهقت واتخنقت قولتله أنا عاوزة انزل مصر تعبت ، ونزلت هنا بقيت شغالة خدامة لأمه وأخواته وكلمة من هنا وكلمة من هنا ومش بلاقيه جمبي ، دانا لما أتعب بالليل وأكون هموت على برشامة مش بلاقي حد ينزل يجيبهالى ، كل اللي بيعمله بيجي ١٥ يوم كل ست شهور ويسافر تاني ، اسكتي ياداليدا دانا بقيت شاربة المر من كعاني .. كنت شايفة إن الشخص اللي بيشتغل بره دا مالك الدنيا واللي فيها طلع كله هوا ، مافيش قرش بيدخل إلا ومدفوع تمنه وزيادة …