ضحكت فريدة بصوت أنثوي ساخر وهى تجلس فوق أقرب أريكة واضعة ساق فوق الأخرى مردفة
– أنتي مين ياشاطرة ؟!
زفرت داليدا بنفاذ صبر قائلة
– أنا مراة زين ، أنتي مين بقى .
فزعت فريدة من مكانها بغضب وبراكين تتوق بداخلها لتنفجر بوجهها قائلة
– مراة مين يابت أنتب !!! أنتي جرى لعقلك حاجة ؟ زين خطيبي أنا هيتجوزك إزاي ؟
صاعق كهربي أخر صفعها على قلبها بقوة فلم تتحمل أكثر ، شعرت باختلال توازنها ودوران برأسها أوشك أن يحط جدران المنزل فوقها ، استجمعت شتات قوتها قائلة
– أنا معرفش أي حاجة عن كلامك دا .. وزين مش هنا .. لو سمحتي اتفضلي .
دنت فريده منها بخطوات متباطئة وهى تربت على وجهها بقوة
– هيسيبك ياحبيبتي تلاقيه بس أكل بعقلك الحلاوة يومين وهيدور على غيرك … اااه ورسالة أخيره تبلغيهالوه أنه لو مظهرش لحد بكرة الصبح هطربقها على دماغه .. باي باي يامدام .
جسد متجمد لم تتحرك إلا عيناها التى ظلت تناشدها هنا وهناك حتى اختفت من أمامها ، فلم يقتلها الشوق لم يقتلها البعد بل قتلها الكذب والخداع ، استندت على جدار السلم بجسد هذيل محاولة استعاب الصدمات المتتالية نحو قلبها بدون رحمة ، كل ما كانت تريده هو الحب معه وله بكل لحظة ، أصبحت تُعاقب على ما اشتهت وهو لم يقصر فكان جلادها القاسي .