رج رأسه بقوة لتشتيت أفكاره المتهجمة عليه قائلًا بحزم
– زين ما بيحبش حد ، زين أقوى من إنه يعيش تحت رحمة واحدة ست ، وقتك انتهى معايا ياداليدا .. يمكن اللي جمعنا تاني ظروفك الصعبة اللى تشبه ظروفي بس دا مايمنعش إني اتخلى عن مبادئي عشانك ، لازم تختفي واختفي من حياتك .. كفاية .
حسم أمره فعاد ليقود سيارته مرة أخرى متجاهلًا تيارات الألم المتدفقة من خلايا جسده التي لا تحن إلا لهفة وحبًا لها رافعًا رايه كبريائه وعناده .
■■■
صوت دق على باب منزلها ليقطع حبال حزنها متأملة
– دا اكيد زين .. منا لازم أفهم منه إزاي المأذون مقالوش حاجه زي دي ، أنا كنت زي الغبية الفرحة عمت عيوني ..
تحركت بتثاقل وجسد مرتجف نحو الباب لتفتحه فوجئت بسيده أنيقة ممشوقة القوام ترتدي ملابس باهظة ذات شعر مصبوغ بألوان مختلفة ، بعدما تفتنتها بدهشة نظرت إليها بتساؤل
– مين حصرتك !
رمقتها فريدة بنظرات ساخرة قائلة
– أنتي بقى اللى يسيبني عشانك ..
ضاقت حدقة عينيها بتعجب مردفة باستغراب
– أفندم !! أنتي تعرفيني ؟
ضحكة أخرى ساخرة شقت شفتي فريدة وهى تدفع داليدا عن طريقها مرددة بكبرياء
-اجري يابت قولي لزين إن فريدة هانم مستنياك تحت ..
تركت داليدا الباب موارب لتتبع تلك السيدة التى اقتحمت منزلها بتساؤل
– ممكن أعرف أنتي مين .. وبأى حق تتهجمي على بيتي كدة .