قطع حديثهم قدوم النادل عندما طرق الجرس ، تقدمت مارتن بخفة لتفتح الباب ، حرك النادل الطاولة داخل الغرفة قائلًا
– أي أوامر تاني حضرتك ..
ابتسمت له بامتنان قائلًا
– شُكرًا جزيلاً ..
خرج النادل ثم توجهت مارتن نحو فريد قائلة
– هيا لتناول الطعام ..
أردف فريد بيأس
– ماليش نفس والله يامارتن .. كلى أنت ِ
ابتسمت بحنو قائلاً
– منذ عشر سنوات لم أفعلها واتناول طعامي بمفردي .. أتريد أن أفعلها الآن !!!
ابتسم رغم عنه ثم وقف بتثاقل واتجه نحوها قائلاً
– مش هزعلك ياستي .. يلا ..
جلس فوق المقعد الخشبي .. سقطت عينه على جريدة الأخبار فأخذ يعبث بها منتظرًا قدوم مارتن التي تبدل ملابسها ، وقعت عيناه على عمود نهايته “داليدا فريد” ابنته .. لوهله قفزت في ذهنه ، قائلاً أيعقل !! فلذة كبده لها عمود أسبوعي يبدو أنها تصعد سلم المجد والنجاح ولكن أين هي ..؟! عبث مرة أخرى حتى رأى اسم رئيس هذه الجريدة واسم الجريدة التى كان بها أمس ..
أبدل ملابسه على الفور متأهبًا للمغادره متجهها إلي الجريدة … مارتن بلهفة
– هل من جديد !!
أجابها سريعًا
– ادعيلي .. سلام .
شعرت بحزن بالغ على حالة الهلع التي أصابت زوجها تنهدت بكلل قائلة
– الرب يحميك حبيبي !!
وصل فريد بجسد مرتجف متلهف للحصول على خيط نور يرشده في طريق عتمته ، دلف الغي الداخل فأوقفه
صوت مردفًا بتعجب
– أنت يا أستاذ مش جيت امبارح تسأل على أستاذة داليدا !!