أصيبت بالاندهاش لحالته المتدهورة
– زين !! زين مالك ..
تمايل بجسده عليها بدون إدراك ليقفل الباب ، لم تخل عيناها من الاستغراب والتعجب ، هذا هو زين السباعى أمامها ضعيف هزيل شخصٍ مُختلف أمامها اُصيب بفقدان عقله ، اقتربت منه وهى تحاصر خصره بذراعها وتضع ذراعه فوق كتفها مستندًا عليها
– تعالى اقعد طيب !!
ألقى زين بجسده فوق الأريكة ليرتشف رشفة أخرى من مشربه قائلاً
– هى قالتلي لا ،، هى ماكملتش ،، هى صممت تمشي وتسيبني ..
حاولت أن تجد من كلامه معنى تفهمه ثم دنت منه
– هى مين دي .. زين أنا جمبك أنا أهووه ..
دفعها بعيدًا عنه
– لا هى .. مش أنتي .. هى داليدا .. هى هى ……
اقتربت منه بحركات خبيثة قاصدة أن تلقي بجسدها بين ذراعيه
– بص لي كدة ! أنا فريدة أنتي مش وعدتني هنتجوز أنا قدامك أهو .. ولا أنت مش بتحبني !!
في تلك اللحظة ظهرت أمامه صورة لداليدا ، شعر بمغناطيس يجذبه من ياقته ليقبلها ، فقد جميع زمام تحكمه على مشاعره ، سار خلف خطوات شيطانه بدون تفكير ليشبع غريزته المحرمة ، ارتطمت بالأرض عبوة النبيذ التي كان فجوة يتسلل منه شيطانه إليه ليملكه ويُحركه كما يهوى .
■■■
” في عيادة الدكتور عماد “
الدكتور مراد بحيرة
– طيب احنا كدة عملنا اللي اتفقنا عليه !! حالة زين ادمرت أكتر بمجرد ماشافها مع حد غيره…
إتكأ عماد بظهر مقعده للخلف واصابع كفيه متشابكة في بعضهما مردفًا بهدوء
– المشكلة إن زين مش بيعاني من مرض واحد بس ، الحب زرع في حياته شجره سابت جذور كتير جوه قلبه احنا مش عارفين نوصلها ..
عقد مراد ساعديه أمام صدره قائلاً
– بس دا مش غريب يادكتور ، هو أي حد فينا هيحب هيتجنن !! ويفقد عقله زي زين!! كانت الناس كلها اتجننت ..
ابتسم الدكتور عماد قائلاً
– أنت عارف نسبة الحب الحقيقية في العالم كله لا تتجاوز ١٠ % !!
رفع الدكتور مراد حاجبه متعجبًا : دا بجد !!
– هو أنت فاكر إن أي حد يحس بدربكة جوه قلبه على كام دمعة من عيونه كدة نسميه بيحب !! الحب روح مخلوقة منك لو اختفت تموت ومش أي حد هيوصل للمرحلة دي .. آديك شايف المجتمع اللي احنا فيه ، بنات ماشية بمبدا راح قرد يجي غيره غزال .. وشباب ماشي يتعرف على طوب الأرض .. حب إيه بس اللي بيتكلموا عنه !!
ضحك مراد بصوت مسموع ثم أردف قائلاً
– وأنت إيه رأيك في حالة زين ، احنا لينا أكتر من ٣ سنين مش عارفين نوصل لحل ..
– عمرنا يامراد ماهنوصل لحل طالما التشخيص غلط ، وفي الطبيعي كل اللي مروا بحاله زين كانت أخرتهم يإما انتحروا أو اتحجزوا في مستشفى الأمراض العقلية .. ودا اللي خايف منه ..