جيوش من الكوابيس هاجمت منامه بدون رحمة ، جعلته يتمايل في فراشه كطير ذبيح مُلطخ بالدماء يلتقط أنفاسه الأخيرة ، قطرات العرق تتصبب من جميع أجزاء جسده ، تمر لقطات خاطفة أمام عينيه عندما نهض من فراشه في المشفى ينتوي المغادرة ، صور مشوشة من الممرضات اللاتي يحاولون تهدءته ، آخر ما تذكره صورة عماد وهو يسنده لفراشه في منزله ، فاق من نومه مفزوعًا وجد ممرضه بجواره تعد إبراه مُهدئه .
” أنتي بتعملي إييه هنا !!!”
قال زين جملته وهو يشعر ببركان يتوق برأسه للانفجار ، ارتبكت الممرضة وأسرعت في انهاء الإبرة المهدئة ، ولكن ما جرى عكس ما توقعته ، فوجئت بزين يقف أمامها بجسد مرتجف ينهرها بقوة أرعبتها
– اطلعى بررا .. برررا ..
وضعت ما بيدها فوق المكتب وحاولت الإمساك بهاتفها لإخبار الدكتور عماد ، ولكنه لم يُطيعها الفرصه لذلك ، قبض على ذراعها بقوة وسحبها خلفه ، كلاً منهما يتألم هو من ضجيج رأسه وهى من قبضته القويو ، ألقاها زين خارج منزله ثم أقفل الباب بقوة ممسكًا برأسه التي أوشكت على الانفجار .. ركض نحو بار مطبخه باحثًا عن نبيذه المُفضل بجنون وبدون وعي ..
صوت رنين الجرس اخترق آذانه ، حاول بقدر الإمكان أن يتجاهله ولكن إصرار الضيف كان أقوى من كل تجاهلاته ، بيده عبوة النبيذ يمشي مختل الاتزان ، يتمايل يسارًا ويمينًا كمن فقد عقله ، يهذي بكلمات غير مفهومة ، فتح الباب إذا ب ( فريدة درويش ) أمام عينيه ، يراها أمامه طشاش ، جسد امرأة فقط دون التعرف على الهوية ، مد كفه وسحبها للداخل
– داليدا .. تعالي …