سقطت مغشيًا عليها لم تتحمل تساؤلات عقلها لم تتحمل كل ما تعانيه رطمة قوية جعلت كل من فى المنزل يفزع مهرولين إلى الخارج صدح صوت والدتها بهلع :
_ داليدا مالك يا ضنايا
شيلها يا إسماعيل
فرصة من ذهب حملها إلى غرفتها وذهبت أمها من التوتر تأتى بالطبيب هى جلس بجانبها مستغلًا لذلك الوضع يتحسس ساقيها عنقها والشيطان يتلاعب بعقله جعله يجذب ورقة زرقاء من غرفته وبعض من الحبر السائل لطخ إصبعها بالحبر ثم الورقة يبتسم بتشفى فهو أقوى انتقام لها صفعة قوية ستجعلها حطام
دلفت والدتها ومعها الطبيب يتفحص ابنتها والقلق ينهش بقلبها عليها ردد الطبيب بجدية :
_ هى اتعرضت لضغط نفسي كبير يا مدام أنا أعطيتها حقنة مش هتفوق منها غير الصبح
ياريت محدش يضايقها ويشوف إيه مزعلها
رد إسماعيل بخبث :
_ تمام يا دكتور اتفضل
غادر مع الطبيب وبقيت هى بجانب ابنتها تقبل يديها جبهتها كل شيء بها بحنان وألم وهى تسمعها تغمغم :
_ بابا بتسيب إيدي ليه … مشيت وسبتني ليه أنا تعبانة من غيرك والله يا بابا متمشيش علشان خاطرى أنا هبقي كويسة بوجودك مع ماما بابا لاااااا
************
رجفة عنيفة بكيانه وهو نائمًا أعلى السرير داخل الغرفة البيضاء التي يبغضها طوال عمره وفي يده محلول جعل جسده يرتخي بعد شدته يصرخ بألم كالأطفال يبكي بعنف يهاجمه دوار شديد جعل عقله على أبواب الفقدان دلف عماد وهو يردد بتوتر :
_ زين باشا عامل إيه دلوقتي
رد بوجع :
_ تعبان أوي مش مستحمل اللي بيحصل في دماغي يا عماد مش قادر
هتف عماد بجدية :
_ ده الطبيعي يا زين