أمام بوابه جامعة إسكندرية ينتظرها وينظر في ساعته تارة وتارة أخرى على البوابه ، قرر أن يهاتفها تليفونيًا ولكنه توقف عندما وجدها تخرج بصحبة رفيقتها … نزل سريعا من سيارته نحوها ..
– جهاد …
ارتبكت بمجرد أن رأته ، تبادلت هى ورفيقتها النظرات بدهشة .. أكمل زين حديثه
– عاوزك بس ١٠د ..
أومأت صديقتها إيجابًا
– طيب ياجوجو هامشي أنا بقى .. باي باي ..
إلتفتت نحوه جهاد باغتياظ
– أنت مجنون !! أقولها إي أنا دلوقتي …
ابتسم زين ابتسامة جذابة
– قوليليها إنك وحشتينى .. وبعدين أنتي نسيني اتفاقنا ؟؟
رفعت حاجبها مستفهمة
– اتفاقنا ؟؟!!
– مش انتى يابنتى اترجتينى الصبح عشان أجى أوصلك لأنك تعبانة وكدة
اتسعت حدقه عينيها بذهول
– أنااااا !!!
ضرب زين كفًا على كفٍ
– وكمان نسيني إننا هنتغدى سوا فالمكان اللي تختاريه ؟؟
ازدادت دهشتها
– كمااااان ؟! أنت بتجيب الكلام دا منين ..؟
– هنزغي فالشارع كده ؟! ميصحش أنا بردو ماحبش حد يقول على مراتى كلمه كدة ولا كدة ..
– هاااااار منيل على دماغى !!! أنت شارب إيه
زين بفظاظة
– كلمه كمان وهشهد عليكي الناس دي كلها ، سايبة ولادك وجوزك كدة لوحدهم .. تحبي تشوفي .. هااااااااااا يلاه ..
لم تجد أي مفر سوى أنها تطاوعه وتصعد معه سيارته
– أنت طلعتلي منين ؟؟
– اششش صوتك مايعلاش .. دا مش كلامي ماستغربيش!! دا كلام العقل والأصول .. عمومًا لينا بيت ياهانم نتخانق فيه ..
ضربت رأسها بكفها باغتياظ
– بيت إيه دا كمان !!!
قهقهه زين بصوتٍ عالي وهو يتحرك بسيارته
– بيت ؟؟ بيت ايه !! هو أنا قولت بيت ؟؟؟؟
**********
مساءًا
عادت وهى تشعر بشيء مبهم يأكل فى قلبها تشعر بثقل شديد لو وزع على العالم لاكتفوا وفاض الكثير لها بدأت تظهر على معالمها أثار الإعياء النفسي التى تمر به لتجد والدتها تجلس أمام التليفاز مردده :
_حمدلله على سلامتك يا ديدا غيري هدومك وتعالي عايزاكي
قالت بخفوت :
_ حاضر يا ماما.
دلفت لغرفتها ببطئ من شدة الألم الذي تشعر به لتبدل ملابسها ولسوء حظها تقع عيناها على سلسال فضي به اسمها وخلف الاسم اسمه هو محفور بها ممزوجة بعطره الذي لم يفارق تلك السلسال من يومها فتمسك دفترها وتدون :
_ رغم اتساع الكون من حولي احتلني الضيق ورغم حدة سطوع الشمس غامت عيناي ولا ترى أي شيء سوى ظلام دامس ورغم خفقان قلبي لوجوده بالداخل لا يؤلمني ويجعله يئن حقاً سواه ورغم ثرثرتي المعتادة يوجد بمنتصف حلقي ألف آه وآه تود الخروج.
أغلقت الدفتر وخرجت لوالدتها تسألها بهدوء :
_ خير يا ماما في إيه
ردت بسعادة :
_ النهاردة وأنا فى الإدارة قابلت طنطك ميرڤت زميلتي اللي كانت بتيجي هنا زمان عندها رامى وعبدالله رامى اتجوز من خمس سنين وهاجر كندا وعبدالله مسافر أبو ظبي بيشتغل محاسب هناك وطلبت إيديك مني لعبدالله ميرڤت طيبة ومحترمة وابنها ميتخيرش عنها يا بنتي ومش هلاقي ليكي عريس أحسن منه وأنا موافقة