واقفة في منتصف المطبخ المطل على صالة الشقة ذات الطراز الحديث تترقبه وهو يلهو مع إخوتها بحب وفرحه ، لأول مرة تراه مرحًا لهذا الحد ، بتلقائية اقتربت من الورقة والقلم بجانبها لتقص حال قلبها على الأوراق ، لأول مرة تحضن قلمها بحب تحضنه وهى ممتلئة بنيران الحب بدلًا من نيران الفقد ، مشتعلة بضوء القرب بدلًا من عتمة البعد ، التقطت نفسًا طويلاً ثم كتبت …
” لازلت اتأملك جيدًا، حين تبتسم وتتحدث حين تلهو رأيت بك طفلًا فاته قطار العمر محافظًا على كتلة الرفاهية بداخلة ثم ألتفت وأتنفس بهدوء محاولة استجماع قوّتي، كم هو أمرٌ مُرهق لو تعلم .. للمرة الأولى أشعر وكأنني خلقت لاحتضانك لأجلك أنا لك ومنك وبك أكون لأنك لي الحياة ، ركن فراشي الذي ألجأ اليه لاختبئ من وحشية العالم لم أبكي يومًا إلا وكان صدرك لي مأوى ، ولم أقع يومًا إلا وكان كتفك لي سَندًا لا يميل وإن مالت الدنيا ، لم أشعر يومًا بالوحدة طالما أنك بجانبى ، لأنك صديقي الأقرب والأحب والأوحد والوحيد.. أرجوك لا تتوقف عن كونك شخصي المفضل .. بك قلبي يتنفس “
لم تفق من شرودها إلا على حصار ذراعيه حول خصرها مردفًا بحنو
– اللي واخدك مننا ياجميل !!
فزعت من موضعها ثم أردفت قائلة بتوتر
– يازين ابعد عشان أخواتي ميصحش !!
قهقهة بصوت مرتفع على تلقائيتها قائلًا
– وأنا شاقطك من جامعة الدول !! وبعدين مراتي أعمل اللي أنا عاوزه وأنتي كمان ماتعترضيش تقولي نعم وحاضر وبس ياوزة .. مفهوم !!