تقف أمام أعتاب شقته ترمقه بنظرات شوق وحب وعدم تصديق أيضًا ، كورت أصابع يديها وكفيها معًا ، تبلل حلقها باستمرارية وتتعالى ضربات قلبها بفرحة وهى تتأمله لأول مرة تدخل بيته وهى صاحبة هذا البيت ، اليوم تحررت أحلامها السجينة لامسة أعنان السماء ..
مدهش هذا الحب .. كيف يحوّل شخص واحد بإتصال واحد فقط .. برسالة واحدة .. بكلمة واحدة .. يغير حياة الشخص من العدم إلى الوجود .. من التعب إلى العافية .. كيف يعيد له رئتيه ونبض قلبه .. وملامحه .. وضحكته ..وشعوره بالرغبة في الحياة أكثر .. الحبّ شيء أقرب لنفخ الروح ..
رمقها بنظرة خاطفة ليراقب شرودها به قائلًا بغمز
– هتفضلي تبصيلي كدة كتير هرتبك ومش هعرف افتح الباب !!
تراجعت خطوه للخلف بتلقائية قائلة
– الله !! وأنا عملت حاجة ؟
انحنى بالقرب من أذنها قائلًا
– بس عيونك عملوا !!
رفعت عينيها نحوه بابتسامة خفيفة قائلة بمزاح
– أنت هتشتغلني !!
تنحنح بخفوت قائلاً
– بيكهربوني والله .. بحس إني عاوز أحضنهم وبس !!
ابتعدت عنه بتلقائية وجسد خائف من اسعهم نظراته المصوبه نحو قلبها قائلة
– أخواتي وحشونى أوي على فكرة ..
انتصب عوده بهدوء مردفًا
– وأختهم وحشتني أكتر ..
اصطنتعت الجدية خافية ورائها ضحكة مكتومة
– احنا اتفقنا على إيه !! افتح الباب بقى وبلاش اتفاقات عيال ..
قطب حاجبيه مصطنع الدهشة
– احنا اتفقنا على حاجة !! أنا حقيقي مش فاكر ..
ضاقت حدقة عيونها مردفة بمزاح
– كنت عارفة إنك هتغدر .. بس مااشي هنشوف كلام مين فينا اللي هيمشي ..
رمقها بنظرة طويلة من شعر رأسها لقدم رجلها قائلا بتحدٍ :
– كدة بنلعب في عداد حبك !!!
أردفت بعناد طفلة بدون تفكير
– عداد عمرك !! قولوا أمثال صح بقى ..
جز على شفته السفلية بتوعد قائلا
– من أولها كدة ..
حاولت هان تهرب من نظراته التي لا تشع إلا حبًا ، فجأه اختطفت المفاتيح من بين يده وهى تتأهب لفتح الباب
– كفايه لكلوك بقى .. أنت نسيت احنا على السلم ..
وقف زين خلفها فمال بجسده نحوها ليستقيم عليها قائلًا
– في دي معاكي حق .. كفايه لوكلوك .. فيه حاجات أهم ..
فتحت الباب سريعا لتفر من حصار أنفاسه التي زلزلتها وهى تنادي على إخوتها
– عمرررر .. زينةةة ..
ركضت أختها نحوها بلهفة
عمر بلوم : كنتي فين كل دا ..
تدخل زين في الحوار سريعا
– أنت بتحاسبها وأنا واقف يا ولاه ..
وضع الصغير كفيه في خصره بحركو طفولية مردفًا
– سيبنى أحاسب أختي براحتي لو سمحت ..
كتمت داليدا صوت ضحكتها ولكنها فوجئت بزين يضع ساعده على كتفيها قائلًا بثقة
– دا كان زمان .. دلوقتي بقت مراتي ومش من حق أي مخلوق يحاسبها غيرى .. سوري يعني حتى أنت ياعمر باشا ..
نظر عمر لها بعيون ضيقة قائلًا في شك
– الكلام دا حقيقي ياديدا !!
أومأت داليدا رأسها إيجابًا وبثغر متبسم ، هللت زينة بتلقائية وجنون طفولي ، عاود زين حديثه نحو عمر قائلًا
– هااا أي أوامر تانية ياباشا !!
اصطنع عمر التفكير قائلًا
– لا خلاص سماح المرة دى ..
نكث زين علي ركبته ليبقى بمستواهما قائلًا بحنو
– طيب يلا باركولنا أنا وديدا .. وفكروا كدة حابين تتسافروا فين على بال ماأطلب الغدا ..
زينه بعفوية : الف مبروك ياديدا .. ماما كان نفسها أوي تشوفك عروسو بفستان أبيض ..
ذرفت دمعة من طرف عيني داليدا لجملة أختها التي خدشت جدار قلبها ، تدخل زين سريعًا قائلًا
– وأحلى فستان أبيض هتلبسه يا زنزون ، وبعدين من النهاردة أنا هعوض داليدا عن كل حاجة وهابقي ليها أبوها وأمها وابنها وأخوكم الكبير كمان .. قولتوا إيه !!