رفعت نبرة صوتها بصراخ وألم
– يااااااماما كفاااااية هزار بقى كفاية قووومي …
■■■
” في شركة فايز نصر الله “
فايز وهو يجلس فوق مقعد مكتبه ليقول بصيغة آمرة لمديرة أعماله
– ريم عاوزك تجمعيلي كل المعلومات اللازمة عن زين السباعي ..
كتبت ريم ما يلقيه على مسامعها ثم أومأت ريم إيجابًا ثم أردفت قائلة
– أي أوامر تانية حضرتك ؟
– اااه عاوزك تعرفيلي كل حاجة عن فريدة رشوان ، بتعمل إيه ، نشاطاتها الحالية ، علاقاتها الشخصية كله كله ..
رفعت حاجبها باندهاش
– وأنا هعرف كل دا منين ؟!
رمقها فايز بنظرة حادة أربكتها جعلتها تردف بقلق
– ااه ااه تمام حضرتك اللي تأمر بيه !!
– عاوز المعلومات دي في أقرب وقت ممكن .. فاهماني !!
نظرت ريم للورقة التي أمامها بشك ثم عاودت النظر إليه بعدم تأكد
– هااا ….. اااه قصدي حاضر يافندم حاضر .
فايز باهتمام وهو يشير لها بسبابته :
– ااه وعاوزك تعرفيلي مين جهاد محمود ، والبت دي عوج ولااا !!
نظرت له بعيون ضيقة تحمل الدهشة والخوف ، تنحنح فايز بقوة قائلًا
– امشي يلا شوفي شغلك ..
■■■
” في مطعم الفندق “
– فيما تُفكر ؟!
أردفت مارتن جملتها بعدما تركت ما بيدها لأنها لاحظت شرود فريد طويلًا .. ألتفت فريد نحوها كالفائق من غيوبة أفكاره للتو .
– آسف يامارتن سرحت شوية ..
تبسمت بحنو ثم قامت من مقعدها الذي كانت تجلس فوقه المقابل له لتجلس بجواره واضعة كفها الرقيق فوق كفه قائلة بمزاح
– هل تعلم أن .. إذا الزوج شرد لدقيقة أثناء تواجده مع زوجته فهو لا يُحبها !!
تبسم رغم عنه ثم أردف قائلا بالفرنسيه
– إذًا .. وماذا إذا كان شروده فيها ؟!
اتسعت ابتسامتها لكلماته العذبة
– إذًا ، فهو يُحبها أكثر .
ربت فريد على كتفها العاري بحنان قائلًا باللهجة المصرية
– ربنا يخليكِ ليا ..
– لدي اقتراح ، هل يُمكننى أن أقوله ؟!
رفع فريد حاجبه قائلًا
– Bien sûr que oui .. !!
– نحن الآن بمصر ، إذًا لا نتحدث إلا العربيه دون الفرنسية ؟!
ضحك بصوت مسموع قائلًا
– اتفقنا يا أميرتي الجميلة ..
شعرت بسعادة بالغة تملأها ، طافت عيناها بحيرة قائلة
– أسأل سؤال آخر .. !!
– ربنا يستر .. قولي .
صمتت قليلًا كي تجمع الكلمات بذهنها ثم أردفت قائلة بصوت متردد
– هل تفكر بزوجتك الآن ؟!
لم يتعجب لسؤالها لأنه توقعه ، فمن ارتباكها ظن أن السؤال بخصوص زوجته السابقة .. أومأ رأسه إيجابًا قائلًا
– ااه ، لسه بفكر فيها ..
تبدلت ملامحها لحزن يرتسم فوقهما ثم أكمل فريد قائلًا
– بفكر ياترى قالت عليا إيه لداليدا ، ياترى قالتلها الحقيقة ولا طلعت نفسها الضحية من الموضوع وأنا السبب في كل حاجة !!
سألته بصوت فضولي
– لم يعد لدي الحق لأسألك ما الأمر ولكن سأسالك فيما يعنينى ، إذا رأيتها هل يمكن أن يحدث اللقاء إحياء مشاعر مدفونة بداخلك نحوها ؟
أجابها بدون تفكير
– لو في مشاعر ناحيتها عمري ما كنت هسيبها دقيقة ، أنا محبتش سعاد يامارتن ، جوازنا كان تقليدي اللى هو اتجوزوا يلا والحب هيجى بعد الجواز .. بس اللي لقيته غير كدة لقيت شخصية شكايا دايمًا قيادية عاوزة هى تمسك زمام كل حاجة ، كانت دايمًا تستقل مني بما إنها مدرسة لغة عربية مجتهدة وبتدي دروس وهى اللي بتصرف وأنا مدرس موسيقى أخري مرتب آخر الشهر كام مليم ، كانت دايمًا مصممة تبينلي إنها صاحبة فضل عليا ، دايما بتسخر من الموسيقى والعزف وبتشوفهم تفاهات ، عشان كدة الحياة ما بينا كانت مستحيلة ، مافيش راجل يستحمل كل دا ، إحنا كرجالة بنتجوز عشان نستريح مش نتعب أكتر !!