ـ أفندم؟
صدرت منه كسؤال، فقابلته بابتسامة جذابة وهي تضع حقيبتها على الطاولة، لتقول بسخرية:
ـ جاية أشم هوا في منطقتكم، عشان الدنيا عندنا حر، قال أفندم قال! هو دا استقبال الصعايدة عندكم؟ بقلة ذوق!
زفر يشيح بعينيه عنها، ليعود سريعاً بنبرة معتذرة:
ـ أنا آسف.
تبسمت مقدرة اعتذاره قائلة:
ـ يا سيدي مقبول اعتذارك، ومقبول أي حاجة منك مادمت طلعت شطور ومجتهد في عملك.. أنا متابعاك كويس، وبصراحة مبهورة من سرعتك في إنجاز المطلوب منك.
مط شفتيه بثقة دون أن يعقب، ثم تناول فنجان قهوته يرتشف منه قليلاً، الأمر الذي جعلها تنتبه ولأول مرة للمحبس الذي يزين إصبعه، لتباغته بسؤالها وهي تشير بإصبعها نحو يده اليمنى:
ـ الدبلة اللي في إيدك دي خطوبة ولا جواز ولا “عياقة”؟ أعتقد الأخيرة صح؟
نظر معاذ إلى ما أشارت إليه يوضح لها بكل فخر واعتزاز:
ـ لا مش صح.. الدبلة الحلوة دي مش عياقة ولا حاجة، لأن أنا فعلاً متجوز.
ـ متجوز؟!
تساءلت باستهجان، ثم تابعت:
ـ إزاي يعني؟ اللي أعرفه إنك متخرج جديد، لو فعلاً صادق يبقى دي خطوة عجولة، وبدري قوي على واحد طموح زيك وفي بداية طريقه.
لم يعجبه تدخلها ولكنه تغاضى كي يوضح باقتناع تام:
ـ الجواز مش بيعطل الطموح، بالعكس، دي أكتر حاجة بتديني باور او دافع عشان أكبر وأنجح.