ـ ليه؟ هو أنا أراجوز قدامها؟!
قابل حمزة انفعالها بلطف وهو ينصحها وقد فهم اللعبة:
ـ لا مش أراجوز، بس دي أجنبية زي ما قولتلك، وأمور الغيرة دي يعتبر منعدمة عنديهم، في الرجال قبل الحريم.. كبري مخك وسيبك منها.
رغم أن حديثه به شيء من المنطق إلا أنها أبت إلا أن تحذره:
ـ قاصدة ولا مقصداش.. والنعمة لو ما احترمت نفسها لأقرقشها بسناني
…………………….
كان موعدها اليوم داخل عيادة طبيب العظام كي يتابع الجبيرة في ذراعها التي أصيبت أثناء الحجز بسبب تلك المدعوة نوسة. وشقيقتها في الخارج نتيجة اتصال ورد إليها وهي داخل غرفة الفحص.
بينما هي تجلس على مقعدها أمام الطبيب الذي يمسك بصورة الأشعة ويفحص ذراعها، انفتح باب الغرفة فجأة، ليدلف منه ذلك المغرور بهيبته المريبة، ثم أغلقه خلفه دون استئذان، مكتفياً بإلقاء التحية:
ـ مساء الخير.
تجمدت هالة وعصف بها الذهول، لا تصدق جرأته في اقتحام عيادة طبيب شهير، والذي بدوره لم يكن مرحباً:
ـ مين حضرتك؟ وإزاي تدخل من غير استئذان؟ والولد اللي برا إزاي سمحلك أصلاً؟ يا عبد الرحمن…
ـ عبد الرحمن ما يملكش إنه يمنعني أصلاً، بلاش تنده عليه لأني منبه عليه ما يسيبش مكانه.
تحدث بنبرة هادئة تقارب البرود وهو يسحب كرسياً حتى أصبح مجاوراً لتلك المصدومة، واستطرد بما ألجم الطبيب: