ـ هو كمان بقى حاج!
تمتم بها السائق ساخراً ليواصل بحديث نفسه بدهشة وذهول:
ـ والله وطلعت مش هين يا عطوة، متجوز وعايش حياتك.. ومن مين؟ من نورا اللي هربت من عرفان! آآآه.. يا ويلك منه لما يعرف!
………………….
:
تعمدت أن تتأخر بخطواتها خلفهم، عيناها تجوبان المكان كأنها في مهمة تفتيشية، تتابع لهفة ريان وهو يسحب والده إلى داخل المرسم؛ المكان المحبب إليه، مع “الميس” تولين.
ـ هو دا المرسم اللي هيتعمل فيه المسابقة بقى؟ أمال فين الـ…
قطع حمزة سؤاله حين وقعت عيناه عليها، تلك المدعوة تولين وقد أطلت من خلف لوحة كبيرة، بقميصها الأبيض الأنيق وابتسامتها الهادئة التي تشبه لوحات “الموناليزا”، لتتقدم نحوهما بنعومة لافتة:
ـ واو مستر حمزة، وريان تلميذي العبقري ونجم المدرسة للسنوات القادمة دون منازع!
وما إن سمع ريان مبالغتها في الإطراء عليه، حتى تهلل وجهه ليركض إليها بلهفة الغائب منذ سنوات:
ـ ميس تولييييين!
ـ يا حبيبييي.
تمتم بها حمزة وهو يتابع مشهد طفله الذي ركض حتى وصل إلى تولين، ليتلقى قبلة على جبينه منها وكأنه نال مكافأة عزيزة.
ـ واضح إنه بيحبك قوي يا ميس تولين؟
صدح الصوت من مزيونة لتذكره بحضورها، وقد أتت لتصبح بجانبه تماماً، كتفاً بكتف، تتابع بنبرة حادة تحاول تلطيفها: