ـ تسلم إيدك يا عمنا.. الفول بتاعك شكله يفتح النفس وريحته تهبل!
تبسم المعلم صاحب العربة، يرد عليه وهو يقلب الفول داخل القدرة:
ـ بألف هنا يا أسطى، نورت البلد الغريبة، قليل لما حد سواق نقل يوقف عندنا، الناس دايماً بتجري.
ـ لا ما أنا كنت هجري برضك بس الجوع هو اللي وقفني.
تمتم بها السائق بدعابة قبل أن يحشر فمه بلقيمة كبيرة، ليهم بمضغها والتلذذ بالطعم الجميل، حتى وقعت أبصاره على سيارة الأجرة التي مرت أمامه، وبالتحديد نحو الرجل الذي عرفه بسهولة، لكن ما لفت انتباهه هو المرأة التي تجلس بجواره، تضحك وتميل عليه بدلال محبب.
وقبل أن تختفي جيداً من أمامه، التفت نحو صاحب عربة الفول متسائلاً:
ـ عم الحاج، معلش يعني في ده السؤال، الراجل والست اللي في العربية دول تعرفهم؟ أصلي بشبه عليه.
بنظرة خاطفة نحو السيارة أجابه الرجل ببساطة:
ـ آه، راجل زين جوي بييجي هنا ياكل من عندي لما يكون جاي ولا ماشي من البلد، هو مش من أهلها، بس بييجي هنا عند مرته حسب ما بسمع، راجل محترم ويده فرطة…
ـ استنى يا عم مرته مين؟ سامحني يعني أصل الراجل اللي أعرفه أنا مش متجوز!
تبسم الرجل يجادله:
ـ خلاص يكون اتجوز، ولا يمكن واحد غيره.. الحاج عطوة راجل ابن أصول ومرته اللي لمحتها دلوك جنبه، هو مش هيلصق في واحدة غريبة كدة يعني.