تمتم بها حمزة ساخراً، لتعلق مزيونة التي تستعد للترجل:
ـ معلش ما هي المدرسة مش حجارة وبس، لا دي ناس وبشر، على العموم كلها أيام قليلة وتبدأ الدراسة، بس أنت شد حيلك.
ضحكت ليلى التي أتت اليوم معهما لتنهي استعدادات الكلية هي أيضاً:
ـ أيوه يشد حيله عشان يبقى فنان عظيم.
ـ أنتي بتقولي فيها؟ والنعمة ليحصل صح، ميس تولين على طول بتقولي كدة.
تفوه بها ريان رداً عليها بتحدٍ قبل أن يترجل يسبق والده الذي رمقه بغيظ شديد، ازداد أكثر مع تعليق زوجته:
ـ بتحبك يا حبيبي وواثقة فيك.. انزل يا أبو ريان خلينا نشوفها، أكيد الست مستنيانا على نار
……………………..
!
توقف ذلك السائق يصفّ سيارة نقل الخضروات الضخمة الخاصة به على الجانب من الساحة الترابية الشاسعة، ليترجل منها كي يأخذ جلسته عند صاحب عربة الفول، ليخفف جوع بطنه بتناول وجبة الإفطار في موعد الظهيرة.
سحب كرسياً خشبياً وهو يصفق بكفيه مخاطباً الرجل:
ـ طبق فول بالزيت الحار يا عمنا مع فحلين بصل الله يرضى عنك.
ـ من عيوني يا أسطى اتفضل وحالاً يجيلك طلبك.
تفوه بها صاحب العربة وهو يشير إليه كي يستريح خلف الطاولة القريبة حتى يجهز له مطلبه.
ـ تسلم عيونك.
ردد السائق بامتنان بعد أن استراح بجلسته في استعداده للانتظار، وعيناه تراقب الطريق والأجواء من حوله، حتى إذا أتى إليه بطبق الفول الشهي، فرك كفيه بحماس وشهية مفتوحة على آخرها: