ابتلع ريقه بتوتر، فاقترابها منه بتلك الصورة يفقده كل ذرة من تحكمه، ولكنه مجبر على الصبر، فعقب بصوت متحشرج رداً عليها:
ـ وأنا حيلتي إيه غير إني أتبعك؟ ما أنا وقعت واللي كان كان.. يعني أتحمل وأصبر وأعمل اللي يرضيكي، بس ابعدي عني شوية كدة الله يرضى عنك، لأتهور وساعتها أنتي اللي هتكرهيني!
برقت عيناها فجأة وقد وصل إليها مقصده، لتبتعد عنه عدة خطوات للخلف وتردد ضاحكة بغنج:
ـ لا وعلى إيه يا سيدي؟ خلينا محترمين ومؤدبين أحسن، دي كلها بس مسافة السكة وكله يبقى في الحلال، يبقى لزومه إيه الاستعجال؟ ارفع ياللا يا عطوة الشنطة الباقية من ورا أوضة النوم.
قالتها وتحركت ذاهبة نحو وجهتها، لتعيد عليه بدلالها:
ـ شيل يا عطوة.. شيل يا نور عيني!
تسمر المذكور يطالع أثرها بغيظ وقلة حيلة مغمغماً:
ـ ماشي يا ست البرنسيسة، حكم القوي على الضعيف.. بس خلصينا عاد!
…………………………
:
توقفت السيارة أمام مبنى المدرسة الضخم في تلك المنطقة الراقية الهادئة بالمحافظة، فخرج ريان برأسه من نافذة السيارة ليردد بلهفة وحماس:
ـ مدرستي حبيبتي وحشتني، كأني بقالي سنين طويلة بعد عنها!
ـ يا حبيبي.. اللي يشوفك يقول شاطر وبيطلع من الأوائل!