ـ أتوبيس المدرسة ده بيشتغل أيام الدراسة بس، وإحنا لسه في الإجازة، يبقى والدي هو اللي يوديني بنفسه وبعدها يجي يروح بيا.
ـ يا حبيبي!
تمتمت بها مزيونة وأبصارها اتجهت نحو حمزة:
ـ إيه رأيك يا أبو ريان؟ بيقولك لازم توصله لميس تولين في المدرسة وبعدها برضك ترجع تروح بيه.
توقف حمزة عن مضغ الطعام باضطراب نتيجة “السؤال الثعباني” كما صنفه برأسه في تلك اللحظة، إلا أنه سرعان ما وجد الحل:
ـ والله إن كان عليا أنا نفسي مشغول، بس دا بيقولك مسابقة ورسم… مش عارف بصراحة، طب بلاها منها المسابقة دي يا ولدي و…
صاح ريان مقاطعاً باعتراض لا يقبل الجدال:
ـ بلاها كيف يا بوي؟ وأنت عارف إني بحب الرسم مع ميس تولين اللي حاطة أملها كله فيا عشان نفوز.
ـ امممم…
زم حمزة شفتيه نحو زوجته يرمي الكرة في ملعبها دون أن ينطق ببنت شفة، فتضاعف الغيظ بداخلها، لكنها حسمت حيرتها بعد لحظات:
ـ أكيد يا حبيبي مادام حاطة أملها فيك، مينفعش تخذلها، بابا دلوك هيلبس وياخدك بعربيته… وأنا معاه!
ـ أنتي معاه فين؟!
تساءل حمزة بعدم فهم، لتجيبه بتأكيد وتشديد:
ـ أنا وأنت هنوصله للميس بنفسينا، عشان بالمرة أعرف المدرسة، وأعضاء هيئة التدريس هناك يعرفوني وأتابع معاهم مستوى ريان وحالته، ما هو زيه زي بنت ليلى برضك، ولا إيه يا أبو ريان؟