ـ أوقف عشان تركبي عربية غريبة أو تاخديها كعابي كمان! ليه يعني؟
ثارت في تلك اللحظة تصرخ به بهستيرية، وكأنها وعت أخيراً للمصيبة التي وقعت بها:
ـ أنت كمان بتسأل؟ بقولك داخلين على البلد، مش كفاية ولد عمي اللي شافني معاك في العربية وما اتكلمش؟ ولا أنت عايزهم يطيروا رقبتي، وهو ده غرضك من البداية؟
التفت إليها برأسه يقابل ثورتها وغباء قولها بهدوء شديد:
ـ ويطيروا رقبتك ليه بقى؟ على أساس إنك راكبة مع واحد هفق ولا عادي حتى؟ ولا أنتِ هامك حمزة اللي شافنا وحط عينه في عيني من غير حتى ما يسأل ولا يستفسر ليه؟
ـ وميهمنيش ليه؟ مش ابن عمي؟! الله أعلم بيدبر لإيه ولا هيقول عليا إيه دلوق؟ ده أنا شكلي هدوق المر بسببك.
للمرة الثانية لم يأبه بانهيارها ولا بحالة الرعب التي تتلبسها، والتي استفزت رجولته، إلا أنه استطاع الاستمرار على التزامه:
ـ أولاً حمزة لو مش واثق فيا وفي أخلاقي مكنش مشي ولا سابك معايا من أساسه، أقل حاجة كان وقف العربية وسحبك من إيدك وخرجك، بس إحنا مش عيال صغيرين ولا تافهين، هو عارف أنا مين كويس، ده غير إنه عارف إن إجابة السؤال هتوصله مني من غير تعب ولا انفعال. اهدي بقى عشان إحنا داخلين مدخل البلد، مينفعش الغفير يشوفك وأنتِ منهارة، لازم تبقي طبيعية.