ـ حب ولا انتقام؟
أخرج كمال تنهيدة مثقلة يجيبه بعد فترة من الصمت مرت كالدهر:
ـ هي اللي هتحدد بأفعالها!
******************
فوق سطح الباخرة السياحية، وأثناء تناول وجبة الغداء التي كانا يتناولانها في ذلك الوقت، كانت المائدة أمامهما مرصوصة بكافة أنواع الأطعمة الشهية.
لا يوجد ضجيج محركات صاخب، فقط صوت شق المركب لمياه النيل، والأرضية الخشبية الدافئة تحت أقدامهما، والمقاعد المريحة المكسوة بالأقمشة القطنية المصرية عالية الجودة. أجواء خيالية تعيشها معه منذ الأمس، وحتى الآن لا تستوعب، كأنها في حلم جميل؛ هذا هو زوجها الأول والأخير. نعم، هي لم تتزوج قبل ذلك.
“خليفة” عطية الله إليها بعد صبر وفقدان الأمل في التغيير. كيف لامرأة كانت لا ترى نفسها جميلة من الأساس، تتحول فجأة على يدي رجل إلى كتلة من الأنوثة الطاغية ـ على حد قوله ـ وعلى حسب ما ترى نفسها أمام المرآة وفي عينيه؟
ـ الجميل سرحان في إيه؟
توجه بالسؤال إليها ليلفت انتباهها إليه، وكأن الغيرة أصابته ولا يريدها أن تفكر إلا به، لتلتفت إليه بابتسامتها الجميلة:
ـ أنا مش بفكر يا خليفة، أنا بس عايشة الحلم.. ربنا يخليك ليا إنك عيشتني اللحظات الجميلة دي.
ترك الطعام من يده قائلاً بدهشة: