برقت عينا حمزة في الأخيرة، فاستطرد هو موضحاً:
ـ قصدي يعني أعبر عن رغبتي في الجواز منها بعد ما تخلص عدتها، أنا برضه راجل بفهم في الأصول، وفاتحت والدها في كدة، والراجل رحب..
ـ عمي أنا رحب؟!
ـ ده مكنش مصدق كمان.. قصدي كان باين عليه قوي الفرحة وقالي بعد ما تخلص عدتها كل خير إن شاء الله.
سرعان ما استوعب حمزة ليواجهه بقوة:
ـ ليه؟
ـ ليه إيه؟
ـ ليه تتقدم لها ولا تفكر فيها من أصله؟ خلاص صفصفت الدنيا من الحريم؟
ـ أنت مضايق يا حمزة عشان اتقدمت لبنت عمك، ولا عشان كانت مرات أخوك سابقاً؟
جاء رد حمزة على سؤاله المباشر بصراحة كاملة:
ـ أيوه مضايق ومش عاجبني الموضوع، وحاسس إن فيه حاجة مش مظبوطة.. خروجها المفاجئ من القضية زي الشعرة من العجين، وطريقة الكلام النهاردة في العربية بينك وما بينها أكدت ظني.
لم يجد كمال مخرجاً أمام محاصرة صديقه سوى أن يبادله الصراحة:
ـ اتفقت معاها إنها تقبل بجوازي منها، مقابل إني أخرجها من القضية.
شعر حمزة بالخبر كالصاعقة التي حطت فوق رأسه وهو ما زال لا يستوعب، ليثور به غير مصدق لجرأة فعله:
ـ أنت بتقول إيه؟ يعني لفقت القضية وظبطتها من مخك؟ جالك قلب تعملها إزاي؟
ـ وأنا ظلمت مين فيهم عشان تلومني؟