ـ لا استني عندك هنا! هتروحي فين وتسبيني؟
هتف بها يوقفها للمرة الثانية، ممسكاً برسغها، الأمر الذي أثار استهجانها، لتطالعه رافعة حاجبها بشر تنهره باستهجان:
ـ اسم الله! أسيبك ده إيه؟ ما تظبط كلامك كدة، ولا أنت فاكرني هقعد قصادك العمر كله؟
ـ أيوة يا نورا، أنا كان في مخي إنك تقعدي معايا العمر كله.
برقت عيناها بذهول وانتشر الغضب في أوردتها بعد سماعها لإقراره الذي ظنته دنيئاً، حتى همت أن تهجم عليه لتلقنه درساً لن ينساه، إلا أنه فاجأها حين أردف:
ـ بس في الحلال، والمرة دي على سنة الله ورسوله، والله بتكلم من قلبي وبكل صدق.. أنا مقدرش على بعدك يا نورا.
……………………
العودة إلى المنزل الكبير
كانت ليلى في ذلك الوقت تجهز حقيبة السفر لزوجها، وقد حان ميعاد الذهاب إلى عمله وتركها تواجه اللحظات المهمة وحدها كما تظن.
ـ ها.. قفلتي الشنطة يا ليلى؟
هتف ينزعها من حالة الشرود التي تتلبسها منذ معرفتها بسفره، وقد كان آتياً من الخارج، لتسارع بنفض الأفكار والهواجس عنها حتى تجيبه بصورة طبيعية:
ـ خلاص يا معاذ، مبقاش غير متعلقات صغيرة زي البرفان وأدوات الحلاقة، ثواني أجيبهم من الحمام و…
ـ لا استني متمقوميش!
قاطعها يوقفها وقد انتبه لملامحها الحزينة، فتقدم يقترب حتى جلس بجوارها يخاطبها بعتاب: