جذبها من رسغها يمنعها عن الذهاب:
ـ استني يا نورا…
نفضت قبضته عنها تزجره بعنف:
ـ سيب يدي وابعد عني!
تركها بالفعل ليرفع ذراعيه أمامه في الهواء باستسلام قائلاً:
ـ يديا الاتنين أهم، ومش هقربلك خالص، بس أنتي اسمعيني يا بنت الناس وبلاها الحمقة دي.
عقبت وقد تعقد حاجباها بغضب:
ـ أحمق ولا اتزفت حتى! ما أنت واخد الطريق قياسة رايح جاي، يعني يهمك في إيه أصلاً؟ وأنت شكلك استحليتها من ساعة ما أنا تعبت وقعدت أنت كذا ليلة معايا في نفس البيت.. تراعيي.
تحمحم يعقب على كلماتها ببعض الحرج:
ـ ما هو مكنش ينفع أسيبك يا نورا في تعبك، يعني معملتش غير الواجب.
بابتسامة صفراء ردت بغيظ يفتك بها من حماقته:
ـ وأنا بقولك كتر خيرك مرة تانية، عملت اللي عليك وزيادة، لدرجة إن الناس في البلد تقريباً كلها بقوا مخمنين إن أنت جوزي وأنا مرتك…
ـ هاا؟
صدرت منه بدهشة قابلتها هي بانفعال:
ـ يا سيدي ولا تشغل مخك، أنا أصلاً رتبت أموري واتصلت بعيال عمي في الفيوم، هروح أقعد عندهم، وأهلي أبقى أعلمهم بمكاني عشان يجوا يزوروني بعيد عن خلقة “عرفان” الـ…
ـ أنتي بتتكلمي جد؟
للمرة الثانية يتحفها بردوده المستفزة وهي لا ينقصها منه:
ـ وهو ده كلام ينفع فيه الهزار؟ على العموم أنا قولتلك من البداية متشغلش نفسك، عن إذنك.