قالت الأخيرة بنظرة كاشفة نحوه، ليضرب كفاً بالآخر يتمتم بالاستغفار بيأس أصابه:
ـ استغفر الله العظيم يارب، أنا مش فاهم والله أعمل معاكي إيه؟ عمالة تجيبي وتحطي في موضوع حصل غصب عني و…
ـ غصصصب عنك؟ بلاش الكلمة دي، غلط عليك يا سيد الرجالة!
رددت بها ساخرة من خلفه حتى كاد أن ينفعل عليها، ولكن بتركيز دقيق في فحوى الكلمات، تمالك نفسه بصعوبة ألا يضحك، فعبر عن دهشته:
ـ وه وه.. مزيونة أنتي فرطت منك المرة دي، خلي بالك في كلامك يا ماما، أنا بفوت ومقدر شعورك بس متوسعيهاش ماشي؟ أنا راجل كبير ناسي، ومش هين لشغل العيال ده.
ظلت عابسة على حالها، تطالعه بصمت شجعه لأن يرفع يده نحو وجنتيها يقرص عليهما بأنامله:
ـ فكي التكشيرة دي، واخزي الشيطان ده اللي عمال يسخن فيكي.. جوزك ما يملاش عينيه غيرك، ثم كمان لو هي عاجباني ما كنت اتجوزتها قبلك، وهي حلوة وسرحة كدة وشعرها كيف الحرير….
ـ حمزةةة!
صرخت بها تقاطع إسهابه، لتضاعف من مرحه ولكن دون أن يزيد عليها، ليضمها من كتفيها إليه بحنو يراضيها:
ـ خلاص عاد، بهزر معاكي يا أم الغايب، وأنا أقدر على زعلك برضه؟ هاتي بوسة على خدك بقى؟
ـ آه.. ما أنت نفسك اتفتحت على البوس، يا سي حمزة!
هتفت بها تحاول إبعاده عنها، ولكنه سيطر يضمها بذراعيه يردد بضحك: