ـ اممم..
زمّ فمه المغلق مدعياً التفكير، ثم عاد ليجلس على وضعيتة الأولى واضعاً قدماً فوق الأخرى ليقول:
ـ أولاً أهلك مش هيدروا بحاجة يا هالة إلا إذا أنتي حبيتي تقللي من نفسك وتعرفيهم، أنا في الأول والآخر برضه غريب عشان نبقى واضحين.. أما بقى عن الجواز فأنا يستحيل طبعاً أتجوزك غير شرعي، هيكون بجواز رسمي بعد عدتك ما تخلص ولما أتقدم لأهلك، أما الورقة فدي مجرد ضمان زي ما قولتلك لكن كمان…
قطع فجأة، ليتابع رافعاً سبابته أمامها بتحذير:
ـ ده ميمنعش إنك هتبقي مسؤولة مني، يعني هتسمعي كل كلمة أقولها أو أمر لمصلحتك، عشان منكررش نفس الأخطاء اللي كانت هتوديكي في داهية.
شدد على كلماته الأخيرة بمغزى واضح، ليجعلها تطالعه بحقد، وهو يبادلها بتحدٍ غير آبهٍ بشيء، حتى قطعت الصمت تفاجئه بسؤالها:
ـ طب أفهم أنا بقى.. إيه السبب لجوازك بيا؟ هل هو انتقام لرفضي ليك زمان؟ ولا هو حب.. ومازال مدفون في قلبك؟
لا ينكر أنه ارتبك في البداية، لكن سرعان ما ملك توازنه ليرد بابتسامة ساخرة:
ـ لا دي ولا دي يا هالة، بس هو زي ما تقولي كدة، مجرد رغبة جوايا إني أتخطى الرفض القديم على الأقل عشان أقدر أعيش بعد كدة وأعرف أتعامل مع الستات وأعمر في جوازة.. بس كدة، شوفي أنتي نفسك بقى؟ عايزة تخرجي مرفوعة الرأس قدام أهلك وبناتك ولا تتحاسبي بقى قانوني على خطأك، أو بمعنى أصح رصيد أخطائك…