وكان هذا رده الفاصل، ليمنع عنها فرص التفكير أو المماطلة.
………………….
خارج مدخل القسم الذي عادت إليه “هالة” مرة أخرى لاستكمال إجراءات الإفراج، وقف حمزة ينتظرها مع والدها وعدد من أبناء عمومته، بعد أن غادر شقيقه بصحبة اعتماد، ليتولى هو المسؤولية كالعادة.
رنين هاتفه بالنغمة المميزة أنبأه عن هوية المتصلة، ليبتعد قليلاً عن المحيط ويجيبها بصوت خفيض:
ـ ألو…. أيوه يا أم الغايب، عايزة حاجة؟
وصله الرد بنبرة مختلفة عن طبيعتها:
ـ لاه يا أبو ريان، شالله ما يحرمنا منك أبداً، أنا بس كنت عايزة أسألك عن حاجة كدة بسيطة.
ـ اؤمري.
ـ الأمر لله وحده، أنا كنت عايزة أعملها مفاجأة بس على آخر لحظة قلت أستأذن أحسن!
ـ تستأذني لأيه يا مزيونة؟ اختصري الله يرضى عنك أنا بين الرجالة.
ـ معلش سامحني هدخل في الموضوع مباشرة على طول، افتح يا سيدي النت عندك هتلاقيني باعتة كذا صورة لحريم صاغية شعرها بالأصفر، عايزاك معلش تقولي ع الدرجة اللي تحبها عشان أصبغ بيها شعري.
ـ وه!
تمتم بها حمزة ويده تمر على الصور التي أرسلتها، فسارع يرد باستهجان:
ـ أصفر إيه ولا أحمر إيه! إنتي مجنونة يا مزيونة؟ مين قالك أصلاً إني عايزك تصبغي شعرك؟
ـ أها من غير ما تقول يا حبيبي، مرتك الغالية عايزة ترضيك بعد ما شافت الحلوة بتاعة امبارح، مش هي برضك اللي سارحة وششعرها حرير؟