ـ دلوقتي هتعرفي.
ـ يوووه.. تاني يا خليفة؟ طب أنا مش متحركة من هنا!
تفوهت بها بتذمر لتثبت قدمها على الأرض هذه المرة باعتراض، الأمر الذي جعله يتوقف هو الآخر.
ـ يعني مصبرة نفسك من أول المشوار عشان “دلوقتي”، وإحنا تقريباً وصلنا وتقولي لاه مش متحركة؟
ـ وصلنا لإيه بالظبط؟ مش لما أفهم الأول!
تبسم بعذوبة ليزداد جاذبية في عينيها، فيجعلها تنصاع كالمسحورة:
ـ بس نعدي الشارع ده بس وأنتي هتفهمي من نفسك، ممكن تكملي معاي؟
استجابت بسحبه دون أدنى مقاومة، حتى إذا انتهى دلفا داخل الشارع المقصود، وأمام واجهة محل شهير توقف بها، لتلتفت إليه بتساؤل:
ـ إيه؟
ضحك خلف سؤالها المقتضب ليردد بمرح:
ـ من غير إيه ولا ليه.. الجواب باين من عنوانه يا عروسة، سمي الله بقى عشان نقدم كدة وننقي أحلى شبكة لأحلى عروسة.
كاد أن يواصل التحرك بها ولكنها اعترضت هذه المرة تنزع يدها منه:
ـ كدة من غير ما تديني علم أو أعمل حسابي؟ كيف يعني؟
ـ إذا كنت أنا نفسي مكنتش أعرف، والقرار اتخذته وأنا بسوق العربية!
تفوه بها ثم أطلق ضحكة صاخبة قبل أن يتابع:
ـ متستغربيش ولا تفتكريني بهجص، بس هو ده اللي حصل فعلاً والله.. بصراحة الفكرة خطرت في بالي من وقت ما طلعنا من النيابة وقلبي اطمن ببراءة “هالة”.. ياه يا ولاد، ده هم وانزاح من على ضهري، كدة اطمنت على البنات، سواء قعدوا معايا أو معاها مش فارقة، المهم إن مفيش حاجة تعكنن علينا ولا تخلينا نأجل أكتر من كدة.. دلوقتي الشبكة وبكرة إن شاء الله نكتب الكتاب ونعلي الجواب و…