ـ وماله يا بت عمي، ربنا يفك كربك إن شاء الله، إنتي وكل مظلوم يارب.. اه مقولتلناش يا كمال، هو امتى التحقيق هيبتدي معاها؟
وبسماعها الاسم تذكرت وجوده، لتنقل بصرها إليه، فلا يصلها منه شيء؛ فقد كانت عيناه مغطاة بالنظارة الشمسية، أما ملامحه فكانت عادية من أسفلها وهو يحدث حمزة بصورة طبيعية، ومع ذلك انتابها التوتر منه، لا تعلم لماذا؟
فلم يصرفها عن التساؤل إلا حضور “خليفة” بصحبة “اعتماد” التي جاءت لتدلي بشهادتها.
…………………………..
عبر الهاتف، وحين يطيب له مزاجه يتحدث مع ابنته؛ هي الجزء الطيب المتبقي له بعد تخلي الجميع عنه، فامرأته التي تسكن معه لا تعيره اهتماماً، وأولاده منها لا يختلفون عنها، فقد اتخذوا صفها ومعاملته بحذر طوال الوقت، ليجد سلوته الوحيدة في الحديث مع من تستمع إليه رغم الماضي البائس معها ومع والدتها، والتي لا يفوته السؤال عنها ومعرفة أخبارها أولاً بأول، ربما وجد ثغرة تفيده في المستقبل.. ولكنه اليوم وجد ما هو أهم:
ـ يعني المحروس قاعد معاكي طول الشهور اللي فاتت، وجاي دلوقتي في عز ما أنتي محتاجاه ويخلع؟!………. يا ليلى أنا بتكلم على الصح، كان واجب يتصبر لحد ما تخلصي بالسلامة وبعدها يحلها الحلال…….. ماشي يا بنتي، مادام عاجبك أنتي حرة، على العموم أنا أبوكي وأقربلك من أي حد، وقت ما تحسي بأي حاجة، أول واحد ترني عليه.. ما هو مش هينفع تصحي أمك جنب جوزها لو جالك الطلق بالليل…….. يا ستي ربنا يخليهم، أنا هكره ناس جوزك يحبوكي يعني؟! بس أرجع وأقولك أنا أولى، بيتي مفتوحلك في أي وقت، تآنسي وتشرفي مكانك يا قلب أبوكي، ده أنتي البكرية الغالية.