وصلت إلى مقر النيابة صباحاً بصحبة القوة التي ترافقها بقيادة الرائد “كمال” الذي يؤدي دوره بجدية شديدة، فكان في انتظارها بزاوية الممر عدد من أفراد عائلتها، ومن بينهم “حمزة” ووالدها؛ الذي ضمها إلى صدره رغم وجود الخصومة الدائمة بينهما. أما هو (حمزة)، فقد تركها تلتقي بباقي الأفراد وتفرغ للقاء صديقه.
ـ ساحب الناس وتاعبهم معاك! ما قولتلك يا عم، القضية النهاردة فيها مفاجآت لصالح المتهمة، يعني مفيش قلق إن شاء الله.
رد حمزة بعد أن خطف نظرة سريعة نحوها:
ـ يا سيدي من “بُقك” لباب السما، أتمنى والله عشانها وعشان بناتها وأبوها اللي هيموت في “خلقاته” (ثيابه) بسببها.
ـ آه.. شكلها تعبان حقيقي.
تمتم بها كمال قبل أن ينقل بنظره نحو الرجل الكهل:
ـ ألف سلامة عليك يا عم الحاج، طمن قلبك إن شاء الله خير.
ـ يارب يا ولدي يارب، ترجع لبناتها اللي مقطعين مصاريني بالسؤال عنها.
ردد بها والدها، ليفاجأ بصوتها هي موجهة الحديث نحو حمزة بزهو وعنجهية أنستها من يقف بجواره:
ـ قوله يطمن يا حمزة إن “بِتُّه” بريئة!
بريئة وشمعتي قايدة إن شاء الله يا واد عمي، وربنا هيكشف الحقيقة.
أصاب حمزة الارتباك في البداية، ثم سرعان ما تدارك الأمر ليرد بمجاملة: