كادت أن تتأثر بحديثه، وينصاع قلبها الخائن معه، إلا أن نفسها العزيزة كانت له بالمرصاد:
ـ وجاي دلوقتي تقول الكلام ده؟ بعد ما سديت نفسي عن الدنيا بحالها، جرحتني وقللت مني، ولا كأني جربة وخايف اسمك يرتبط باسمي! لا يا عطوة، أنا بقى اللي بقولك دلوقتي “لاه”.. أنا مقبلش بجوازي منك.
ـ كدابة! ومهما حاولتي تبيني رفضك برضه مش هصدق.. لا يمكن أصدق إن حبك راح ومش موجود، العشق زي المرض، إزاي نعرف نشفى منه؟ لا يمكن أبداً ننساه.
سخرت بابتسامة:
ـ عندك حق، ما أنت أول المرضى بحب يائس بقاله سنين مفيش منه رجا.
أظلمت ملامحه بشدة خلف تلميحها، حتى شعرت بنوع من الندم على تسرعها، إلا أنه استطاع في الأخير أن يكبح جماح غضبه قائلاً:
ـ مش هنكر ولا هكدب، بالظبط زي ما حضرتك أعجبتي بيا من أول نظرة عشان أشبه حبك القديم.. بس أنا هعيد اللي قولتيه قبل سابق، كل واحد فينا وليه قصة، المهم بس نلحق اللي جاي من عمرنا.. أنا مش راجع البلد غير بعد ما أخد منك الموافقة بجوازنا.. عن إذنك يا عروسة.
ختم كلماته وتحرك مغادراً، يتركها في تخبطها، فبعد أن يئست منه وانتوت داخلها الفراق، يأتي الآن ويربك كل خططها في الهجر والابتعاد عنه.
……………………….