تبسمت بأعين باكية تستجيب لرغبته، قبل أن ترمي بثقلها عليه وتندس بحضنه لتردد بثقة كاملة به:
ـ أنا عارفة إنك قد كلمتك وعمرك ما هتخذلني يا معاذ، أنا متأكدة من دي.
………………………
بعد قليل..
كان في الأسفل يصافح والدته استعداداً للمغادرة، بحضور حمزة وزوجته التي كانت تضم ابنتها إليها بدعم، وشقيقته منى وزوجها منصور الذي كان يشاكسه:
ـ ما كفاية بوس يا حجة، هو مسافر السعودية؟ خبر إيه يا جدعان؟ ده كلها أسبوعين ويرجع.
ـ يا أخويا ربنا يسمع منك، يروح السعودية بس ياخدني معاه!
تفوهت بها حسنية رداً عليه بحماسها المعتاد، ليتدخل حمزة:
ـ وه يا حسنية! مشبعتيش حج وعمرة معايا ولا مع خليفة ولا المرحوم الكبير ذات نفسه؟
ـ أديك قولت يا خوي، روحت معاك ومع خليفة والمرحوم الله يرحمه، فاضل أروح كمان مع معاذ وأبقى كدة خدت نصيبي من الدنيا كامل ومكمل…
ضحك معاذ يعاود تقبيلها فوق رأسها:
ـ والله ولا يكون عندك فكر يا ست الكل، لتطلعي العمرة مع معاذ ومرته والنونو اللي جاي إن شاء الله، ولا إيه يا ست ليلى؟
تبسمت الأخيرة إليه متمتمة بتضرع:
ـ يارب يحصل، ده أنا أتمنى والله.
تدخلت مزيونة أيضاً في دعم لها:
ـ إن شاء الله كل حاجة بوقتها، المهم أنت خلي بالك الوقت هيفوتك، يا دوب تلحق القطر.