ـ مالك يا ليلى؟ مالك بس؟ هتخليني أرجع في كلامي من تاني ولا إيه؟ يا بنت الناس أنا مش رايح أحارب ولا طالع برة البلد أصلاً عشان تحزني كدة وتشيلي الهم!
مسحت بإبهامها دمعة غادرة سقطت مع كلماته لترد بضعف:
ـ والله حتى لو هتبيت في البلد اللي جارة بلدنا هنا، برضه هزعل يا معاذ وماتلومش عليا، دي حاجة غصب عني.
تنهد بقنوط يتساءل بعدم استيعاب:
ـ بس أنتي مكنتيش كدة في بداية جوازنا يا ليلى، أنا كنت بسافر بقلب مطمن وأرجع وأنا فرحان وملهوف عليكي، محصلش ولا مرة وحزنتي إني ماشي.
جاءت إجابتها بصدق ما تشعر به:
ـ يمكن عشان كنت فاضية من غير نونو ممكن ينزل في أي وقت، ده غير إن المذاكرة كانت واخدة كل وقتي.
ظل على صمته مفضلاً أن يسمعها، لتتشجع على المتابعة:
ـ أنا عارفة إنه شيء ضروري ومينفعش أقف في طريقك، بس أنا بتكلم بإحساسي يا معاذ.. نفسي أول يوم جامعة تبقى معايا وتوصلني بالعربية، نفسي لما أحس بساعة الطلق تبقى جنبي وأنت اللي تجري عشان تساعدني أو تبلغ أمي، مش أنا اللي أتصل عشان تحضر ساعة الولادة.. اللحظات دي هي اللي فارقة معايا يا معاذ، مش أي حاجة تانية.
تبسم بحنو، يومئ برأسه:
ـ هيحصل، وغلاوتك عندي هيحصل.. فكي بقى وخليني أشوف ضحكتك الحلوة دي قبل ما أمشي يا غالية، ممكن؟