ـ مع إن دمي ما زال بيغلي إنك عملتيها من غير ما ترجعي لي، لكن يشفع لك بس إن اللون لايق عليكِ، إنما والله لو كنتِ عملتيها وحولتي لصفار البيض والكلام الفاضي ده، لكنت طينت عيشتك بالفعل، وخليتك ترجعيه لأصله من عشية.
ـ من عشية كمان!
قالتها ثم أخرجت من حلقها شهقة خافتة لتتحرك من جواره حتى جلست على طرف تختها تتحدث بثقة:
ـ مع إني عارفة إنك بتبالغ لكن معلش بقى، أنا برضك مش هفية عشان أقلد أي حد حتى لو كانت البت الصفرا إياها.
ـ البت الصفرا مين؟
للمرة الثانية يخطئ بسؤاله قبل أن تأتيه الإجابة من نظرة واحدة إلى عينيها، فضرب بكفيه الكبيرتين على صفحة وجهه:
ـ تاني برضه الصفرا وزفت الطين؟ مش كفاية إنك طيرتي برج من عقلي؟ مش هنخلصوا منيه الموال ده يا بنت الناس؟ خلينا في حياتنا زي ما هي ماشية يا مزيونة، ولو في تغيير بسيط زي لون شعرك الحلو.. إلا قولي لي مين دلك على اللون الحلو ده؟
علمت مزيونة أنه بسؤاله الأخير لها قاصدٌ تغيير دفة الحديث، فاضطرت أن تجاريه:
ـ ربنا يخليها بنتي ليلى، هي اللي اختارت لما طلبت منها، فاتصلت على البت سمر الحفافة، فجات هنا بعدتها صبغت وكوت الشعر كمان، المهم إنه عجبك!
ـ إلا عجبني، ده هينطق عليكِ من الحلاوة يا مزيونة يا برنسيسة أنتِ.