ـ هشششش.
همست بها إليه بتحذير، تنبهه بعينيها أيضاً:
ـ وطي صوتك يا حمزة، عايز أمك وأخوك يسمعوا زعيقك عشان لما يسألوا أقولهم السبب صبغة شعري برضك؟ اتقل كده شوية لما نبقى لوحدينا عشان تبقى مفاجأة.
عض على شفته بغيظ شديد يكتنفه العجز؛ لا هو بقادر على الصراخ بها، ولا بقادر على شد الحجاب وكشف رأسها بنفسه كي يعلم إن كانت فعلتها أم لا؟ يقسم إن صدق ظنه لسوف…
تحدث ضاغطاً على أسنانه:
ـ عارفة يا مزيونة، لو يطلع صح إنك غيرتي لون شعرك والله لا…
قاطعته بعتب يشوبه الدلال والخبث:
ـ حمزة.. بلاش توعد بحاجة عفشة يا حمزة وبعدها تندم لما تلاقي اللون عجبك!
جعلته كلماتها يصمت بحنق شديد، يصبر نفسه بصعوبة حتى موعد اكتشاف الكارثة.. أو المفاجأة، على حسب ما تقول،؛..
………………….
بعد انصراف الجميع إلى شؤونهم، دخل حمزة الغرفة وأغلق الباب بعنف خلفه، ليلتفت إليها وشرر الغيظ يتطاير من عينيه:
ـ يا صلاة النبي، غيرتي هدومك ولبستي الببجاما ، ولساتك برضه قاعدة بالطرحة فوق راسك على أساس إنك محتفظة بعنصر المفاجأة؟ اخلعي ياللا ووريني المصيبة اللي عملتيها في راسك، اخلعي ده أنا ما صدقت بقينا لوحدنا.
نهضت من أمام المرآة تتبختر في خطواتها رغم عرج قدمها البسيط: