ـ لا، وشايف نفسه وهو عامل زي الصرصار المقلوب!
قالتها رغد تشارك شقيقتيها ، لتتبادلا النكات والمزاح، وقد دخل الفرح إلى المنزل أخيراً وصفت القلوب.
………………………….
داخل منزل حمادة القناوي، أطلقت حسنية زغروطة عالية وطويلة تعبيراً عن فرحها بالخبر الجميل الذي صرح به ولدها الأوسط؛ فقد استقر وضعه أخيراً مع المرأة التي أحبها، بالإضافة لخروج أم بناته من الحجز الذي كان له الأثر السيئ في نفوس الصغيرات.
حتى إذا انتهت، ختمت بقولها:
ـ مبروك يا ولدي، مبروك يا نور عيني فرحتك الغالية.
احتضنها خليفة ضاحكاً:
ـ الله يبارك فيكي يا ست الكل، كل دي زغروطة؟ أنا افتكرتك مش هتوُجفي!
حمزة الذي كان جالساً على الأريكة بتعب:
ـ يا عم ما تسيبها، الزغروطة النادرة دي ما بتطلعش غير للحبايب، وهي النهاردة فرحانة بيك، ربنا يكمل فرحتك يارب.
ـ ويفرحك بريان يا أبو ريان.
كان في الأخيرة قد انتبه على قدوم مزيونة ليقابلها بمرح:
ـ وانتي يا أم الغائب تخلصي على خير بإذن الله ونفرح بالعريس، ولا يمكن عروسة.. الله أعلم بقى.
ردت مزيونة وهي تأخذ مقعدها جوار زوجها على الأريكة:
ـ كل اللي يجيبه ربنا زين يا أبو البنات، ربنا يكمل فرحتك على خير، وتتهنى إنت واعتماد الطيبة بنت الأصول، والله تستاهلوا كل الفرح والهنا.