ـ وأنتِ يا روضة إيه رأيك فيهم؟
وكأن السؤال دار في الهواء حتى وصلها، لياتي ردها متأخراً:
ـ حلوين وما شاء الله عليهم، ربنا يتمملك بخير يا خيتي.
تمعنت بها اعتماد تستشف الصدق بإلحاح:
ـ بجد يا روضة فرحانة؟ يعني مش زعلانة عشان قرار النيابة اللي طلع؟ أديني بسألك بوضوح أهه وجبتهالك على بلاطة.
توسعت ابتسامة ساخرة على ثغر روضة، ثم سرعان ما عادت ملامحها الحزينة لتجيبها بصدق:
ـ والله أنتِ غلبانة قوي يا اعتماد! طب أنا هبلة وعرفتها من زمان دي على يد الباشا اللي كان لاغي شخصيتي عشان كنت واقعة في عشقه، وسايبة نفسي لعبة في يده ولا بهيمة وبيجرها بسلبة حتى.. إنما دلوك ، وبعد ما رماني أنا وبتي وسافر من غير ما يبلغنا حتى، بالذمة هزعل عليه تاني بأي وش؟ يا شيخة ده لو عاملي سحر هينفك العمل بسفره! سيبك مني يا خيتي وعيشي فرحتك، عيشي فرحتك وما تزيديش عليا الله يخليكي.. أنا طول الوقت كنت ندلة معاكي بسببه. تعبتِ كتير يا خيتي وجه الوقت تعيشي وتتهني، ربنا بيطبطب عليكي بعد الشقا والعذاب، خدي فرصتك وبلاش تفكري في حد غير نفسك وخليفة الحلو.
ضحكت حتى أضحكت اعتماد معها لتواصل:
ـ سبحان الله لما بشوفه وأفتكر “عليوة”، بفتكر محمد هنيدي لما اتريق على خطيبته الأولى وقال “كنت خاطب صندل”، والنعمة حتى ما حصل الصندل!