حتى علق هامساً إلى زوجته التي تحتل الكرسي المجاور له في الأمام:
ـ وأنا اللي قلت راجعين على بيتنا النهاردة وهنعمل جو رومانسي وحركات باللون الجديد، يطلع لنا الزفت النهاردة ولا كأنه واخد حبوب السهر!
تبسمت في مناكفة له تعقب هامسة هي الأخرى:
ـ ما تسيبه صاحي الدنيا مطارتش، مسيره هينام.
غمغم خلفها بحنق:
ـ شوف المرة! ده على أساس إنه بالمنظر ده فيه أمل ينام قبل الفجر؟ ده أنا بدعي من نص الفرح إن عينه تغفل، تقوليلي مسيره!
لم تُخفِ ابتسامتها هذه المرة تنهاه بتحذير:
ـ اعقل يا حمزة وبلاش التفكير المنحرف، الواد كان فرحان لعمه وراح ميعاد نومه، يعني شيء عادي السهر.. وبعدين الطريق لسه قدامنا.
غمغم حمزة بحنق،:
ـ طريق إيه؟ هو أنا مركز فيه أصلاً؟ أنا مركز في اللون الجديد.. أكيد لما يتفرد الشعر بشكله الحلو ده على حاجة “شفتشي” من ضرفة العجايب في الدولاب بتاعنا هيبقى ضرب نار.
غمره الحماس في الأخيرة بشكل واضح حتى أثار اندهاشها، فجاء صوت تثاؤب ريان كبشرى، ليأمل خيراً، ولكن سرعان ما خاب أمله مع سماع صوت الصياح يعلو من ريان في اندماجه بتلك اللعبة الجديدة على هاتفه.
فاضطر حمزة أن يخاطبه مباشرة:
ـ ريان يا حبيبي، عمال تتثاوب وإنت مش حاسس، اتكِ بجسمك على الكنبة ونام، كلها عشر دقائق ونوصل.