رواية لإجلها الفصل الخامس وخمسون الجزء الثاني بقلم أمل نصر حصريه في مدونة قصر الروايات – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

وكانت المفاجأة من نصيبها حين وقعت عيناها على ذلك الشبح الذي يحتل مكانه على جانب من الممر الضيق، الذي يؤدي إلى الباب الخارجي، واقفاً في الظل، يستند بظهره على الحائط المقابل للباب، وعيناه تلاحقانها بهدوء مستفز؛ فتحدثت بفزع مكتوم:

ـ بسم الله الرحمن الرحيم! أنت إيه اللي جابك هنا يا عطوة؟ وإزاي تدخل البيت من غير ما حد يحس بيك؟

رد عطوة بابتسامة باردة ونبرة واثقة:

ـ الباب البراني مكسور وقُفله دايب يا نورا، يعني مش محتاج مجهود عشان يتفتح، وبعدين أنتِ فاكرة إن فيه باب في الدنيا دي، داخلي ولا خارجي، يقدر يحوشني عنك لو نويت أوصلك؟

صبت كلماته المزيد من الغضب عليها، لتتقدم نحوه بتحفز:

ـ لا ده أنت تبقى اتجننت رسمي! ولا عقلك خف على كبر، لتكون فاكرها سايبة؟ ولا أنا هينة ليك ولا لغيرك، اطلع بره يا عطوة، ولو فكرت تقرب من باب البيت ده تاني لحد ما ربنا يسهلي وأسيبهالك مخضرة، والله، لأكون لامة أمة لا إله إلا الله بصرخة وأفضحك أكتر ما أنت مفضوح.

بجرأة تُحسب له، قطع عطوة المسافة بينهما بخطوة واحدة، لتنخفض نبرة صوته وتصبح أكثر جدية:

ـ طب ولما أنتي عارفة إني مفضوح وما بيهمنيش، تفتكري يعني هتأثر حتى لو خليتيها بجلاجل حتى؟ لاه ده يمكن يبقى في مصلحتي كمان، لمي الناس يا نورا، قولي لهم عطوة جاي يطلب يدي للمرة الألف، وزيدي إني مش عارف أعيش من غيرك، ولا هعرف أعوض اللي راح مني غير وأنتي معايا… أنا كل ما أفتكر تصرفاتي الغبية معاكي طول الفترة اللي فاتت أعض على يدي من الندم.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ثمن أخطائي الفصل السابع 7 بقلم ٱلاء محمد حجازي (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top