ـ إيه متفاجئ؟ أنا كمان حصلي زيك أول ما شوفتك، بس استوعبت بعدها إنك أكيد عضو مهم في الشركة.. أما صحيح الدنيا صغيرة أوي.
تحدث معاذ بتشتت:
ـ صغيرة كيف يعني؟ أنتي حاضرة هنا بصفة إيه يا روان!
تبسمت إليه بانتشاء تجيبه:
ـ بصفتي المدير التنفيذي للشركة اللي تم توقيع عقد الشراكة معاها، وهنشتغل مع بعض في المشروع الجديد يا معاذ.
كانت مبتسمة بصورة زادت من استفزازه، وهو بالكاد يستوعب أصلاً ما تردف به، ما هذه الصدف الغريبة؟
ـ مش بقولك مصدوم! يا بني فوق بقى كدة، أنا مش غريبة عنك، بالعكس، أنت كدة بقى ليك واسطة عشان تبقى عارف.. ما قولتليش ريان عامل إيه؟
ـ إحنا واسطتنا ربنا وبس.
قالها بحدة رداً عليها، ثم أردف وهو يجيب على الهاتف الذي اهتز بجيبه:
ـ ريان ولدك عال العال مع أبوه، وأنتي أكيد عارفة… ألو يا حمزة…
انتفض قلبها حين سمعت الاسم، وانتبهت كل حواسها برغبة عارمة أن تخطف الهاتف وتتحدث هي إليه، ولكن رد فعل معاذ واستنفاره السريع أجفلها:
ـ بتقول إيه؟… بتولد؟… يا وقعة مطينة، أنا جاي حالاً أهوه!
وركض يتركها مغادراً، تتطلع في أثره بدهشة ازدادت مع حضور الأخرى تسألها:
ـ معاذ بيجري كدة ليه؟
أجابتها دون تركيز:
ـ مش عارفة، شكل مراته بتولد.