رواية لإجلها الفصل الثامن وخمسون58 الجزء الثاني بقلم أمل نصر حصريه في مدونة قصر الروايات – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ـ ليلى يا ست أبوكي، أنا جيتلك مجرد ما وصلني الخبر من غير ما أنتظر حد يبلغني فيهم!

أومأت له بتعب شديد وعدم قدرة على الحديث أصلاً، لتشير الممرضة بالذهاب، ثم أومأت نحو والدتها حتى لا تمانع، لتجبر مزيونة على الصمت، تبكي بحرقة وهي تتابعها وهي تُسحب بالكرسي النقال في اتجاه غرفة العمليات في الطابق العلوي. يضمها حمزة حتى لا تقع، في لحظة من الصمت الثقيل لا يقطعها إلا صوت الدعوات من البقية؛ اعتماد وخليفة ومنى ومنصور وحسنية الجالسة التي لم تتوقف عن التسبيح، أما عرفان فقد كان واقفاً بجموده المعروف، حتى أجفل جميعهم بصيحة أوقفت الممرضتين قبل أن تصلا لفتح باب الغرفة:

ـ استني عندك أنتي وهي.. أنا داخل مع مرتي!

التفتت الرؤوس نحو صاحب الصوت الذي كان قادماً يهرول بخطواته؛ انفرجت أسارير ليلى وأشرق وجهها رغم التعب، حتى دمعت عيناها وهي تتلقى اقترابه منها بلهفة، متمتمة باسمه:

ـ معاذ… افتكرت مش هتيجي؟

ألصق جبينه بجبينها قائلاً بصوت لاهث:

ـ ده أنا كنت أموت لو موفيش بوعدي معاكي! مجرد ما عرفت من حمزة، خدت أول طيارة وجيتك جري.. مفيش ولادة هتحصل من غيري!

سمعت الممرضة كلماته لترد بحدة قاطعة اللحظة الجميلة بين الاثنين:

ـ مين اللي هيروح ولا مين اللي هيجي؟ هي شغلانة؟ ما إحنا قولنا من الأول محدش داخل معاها غرفة العمليات، وسع يا أستاذ خلينا نمشي بيها.. وسع!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية البريئة الجزء الثاني كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم Lehcen Tetouani - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top