فخاطبها بهمس حاد ومتذمر:
ـ آه يا ست البرنسيسة، نهجتي وحيلك انبط من دلوك؟ ما أنا قولتلك بلاش، هتتعبي وتتعبيني معاكي، كان لازم نيجي بنفسنا؟ ما كنا استنينا على ما البنية تخلص بالسلامة وترجع بيتها، لازم الزحمة دي يعني؟!
ردت منى بإصرار وهي تلهث:
ـ وكان هياجيني قلب إزاي يا سي منصور؟ ثم أنا كمان قولتلك خليك وأنا هركب أي تاكسي وبعدها أروح مع إخواتي.
عض على شفته بغيظ شديد منها ومن رأسها اليابس المتعب، ليهمس كازّاً على أسنانه:
ـ يعني ماشية بالعافية وبجرك جر وبرضه مخك جزمة؟ عليا النعمة ماسك نفسي عنك بالعافية، مشندلاني وتعباني معاكي.
تبسمت بانتشاء تردد كي تزيد من غيظه:
ـ لكن على قلبك زي العسل.. أشندلك وأتعِبك وعلى قلبك زي العسل، أوعى تنكر يا منص.
رمقها بطرف عينيه بحنق، يتصنع الضيق ومن داخله لا ينكر بالفعل، فكم يود خنقها… ومحبتها.
توقف عن حديثه مع نفسه حين وقفت فجأة وتجمدت قدماها في مكانها، واختفت ابتسامة مشاكسة على طرف شفتيها ليحل محلها عبوس تام توجهت به إلى جهة أمامه، وما إن التفت هو نحو ما تنظر حتى عرف السبب.
وقعت أبصارهما على عرفان الذي كان واقفاً مع إحدى الممرضات، وانتبه بدوره إليهما، فتقدم يقترب منهما مغمغماً: