رواية لإجلها الفصل الثامن وخمسون58 الجزء الثاني بقلم أمل نصر حصريه في مدونة قصر الروايات – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ـ صعبة كيف يعني يا واض؟

ـ يعني عمالة تصرخ وتبكي، والله تصعب عليكي.. ادعيلها.

ختم كلماته وركض يعود إلى اللعب مع الفتيات، تاركاً إياها بحالة لا تجد لها تفسيراً؛ ضيقٌ جثم على أنفاسها حتى شعرت بالاختناق. كيف تدعو لها وهي المتسببة بما يحدث لها؟ أين كان عقلها وقتها؟

زفرت بضيق شديد تتحرك عائدة إلى الداخل مغمغمة ودون أن تشعر:

ـ ربنا ينتعها بالسلامة.

انتفضت فجأة حين دوى صوت الهاتف الذي كان بيدها بالاتصال الذي يأتيها يومياً وفي أوقات مختلفة، حتى أهلها صاروا يعلمون عنه ويباركونه، بعدما أصبح الأمر الآن شبه رسمي ولا يتبقى على التنفيذ سوى القليل مع انتهاء عدتها:

ـ ألو…

ـ ألو يا هالة، عاملة إيه دلوقتي؟

ـ الحمد لله، زينة.

ـ تؤ تؤ، ناشفة أوي وأنتي بتقوليها، حاولي ترققي منها وهي خارجة منك.

ـ هي إيه؟

ـ جملة “الحمد لله” يا هالة، كام مرة أطلب تقوليها بنفس؟

سمعت منه وقلبت عينيها ناظرة إلى السماء، فها هو يعود يبدأ تسليته معها؛ يأمرها بهدوء ولا تملك إلا التنفيذ مرغمة، وقد فرض سلطته وملك وتملك:

ـ ها يا هالة مسمعتش؟

ـ الحمد لله يا كمال، زينة وعال العال.

ـ برافو، شطورة.. قوليلي عملتي إيه النهاردة؟!

…………………….

داخل ردهة المركز الطبي، كان منصور يخطو بخطوات واسعة ومتذمرة، وهو يمسك بذراع منى ويسحبها خلفه بحذر ممزوج بقلة صبر، وهي تمشي بصعوبة، تضع يدها خلف ظهرها والأخرى على بطنها المنتفخة التي تسبقها بخطوات، وتتنفس بصوت مسموع من فرط الإرهاق.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني 2 بقلم صابرين - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top