ـ والله أنا إن كان عليا، مش عايزك تتوجعي ولو دقيقة حتى، بس نعمل إيه؟ ده شيء لابد منه وأنا بصراحة نفسي أخلف منك.. نفسي جوي خصوصاً إن ربنا أنعم عليا وتم الحمل من أول شهر.
ضغط على يدها حتى تأثرت تبادله ابتسامة يميّزها الخجل، وصار حديث النظرات هو سيد الموقف في تلك اللحظة، والتي تكتفي بها دائماً حين يغدق عليها بكلمات الغزل التي تسعدها وتغذي أنوثتها التي كانت مهدرة منذ سنوات.
ولكن قطع عليهم قدوم حمزة الذي هتف يجفلهم بلهفة:
ـ طلعتي بره الأوضة ليه؟ هي البت بتولد؟
ارتبكت اعتماد تجيبه بتلعثم:
ـ لااا.. طبعاً مينفعش، دي أوضة عادية وهي لما يجي ميعادها هتتنقل لغرفة العمليات.
ـ أمال أنتي طلعتي ليه؟
ـ هااا؟
ـ بقولك طلعتي ليه من الأوضة؟
تدخل خليفة ينقذها:
ـ الدكتورة هتشوفها يا حمزة، خبر إيه مخك قفل ليه؟ هو أنت كنت فين أصلاً؟
هتف حمزة يجيبه بعصبية:
ـ كنت عند الاستقبال بمضي على الإقرار والكلام الربراب بتاعهم.
استوعب خليفة ليعقب بقلق:
ـ وه! معنى كدة إن البت خلاص على وشك؟ طب وأخوك يا حمزة؟ هتروح عليه الولادة تمام زي ما قالت ليلى.
تغضنت ملامح حمزة بضيق متعاظم:
ـ وأنا أعمله إيه يعني؟ أنا اتصلت بيه من أول ما عرفت، هو نصيبه عاد.